الصفحة 30 من 179

الْمُتَّقُونَوَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ [1] ويحتمل عود الضمير في الآية الكريمة إلى المسجد الحرام كما ذكر العلامة السعدي في تفسيره [2] ، فالله عز وجل جعل بيته الحرام لتوحيده وعبادته وقيام دينه. فالمؤمنون يتوجهون إلى بيت ربهم في صلاتهم خمس مرات في اليوم والليلة، يفعلون ذلك عبودية خالصة وطاعة لله جل جلاله، فهو سبحانه الذي فرض ذلك وأمر به في قوله تعالى: {فَوَلِّ شَطْرَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَا مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [3] الآية. فالمصلي في صلاته يعكس صورة العبودية التي فطره عليها خالقه، فهو في صلاته يحقق هذه الفطرة التي يحبها الله تعالى لأنها الفطرة التي فطر الناس عليها.

2 -الصلاة مظهر للعبودية:

قال الحكيم الترمذي:"وأما صورتها (أي الصلاة) من الأفعال فإنها"

(1) سورة الأنفال: (34) .

(2) انظر: تفسير السعدي ص (320) .

(3) سورة البقرة: (144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت