الاقتصادية، فالله تعالى قد شرح صدره، ونوَّر قلبه، ويسر أمره، فهو بذلك سوف يسير سيرًا راشدًا في حياته تلك سيرًا يراعي فيه ظروف العصر ومستجداته، وتطوراته في المجال الاقتصادي، وهو أمر يمكنه من تطوير الأداء وحسن التوجيه والاستثمار في الزمان والمكان المناسبين، مما يعود على المسلم المقيم للصلاة وعلى من حوله بالخير العميم.
وللصلاة آثارها - كذلك - في ميادين الحياة السياسية، والحربية والسلمية. يقول الله تعالى: {الَّذِينَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا يَجْعَلْ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [1] الآية. وهذا الفرقان يمكن المسلم المقيم للصلاة
-وإقام الصلاة من التقوى - من تصور الأشياء تصورًا صحيحًا، والحكم عليها حكمًا مناسبًا، والتصرف بناءً على ذلك تصرفًا راشدًا، واتخاذ القرار في ضوء ذلك كله بما يعود على صاحبه وعلى مجتمعه وأمته بالخير والقوة والنصر والسداد سياسيًا، وحربيًا، وسلميًا.
إننا مطالبون - كعلماء ودعاة - أن نكثر من الحديث عن الصلاة وأهميتها، وآثارها الفاعلة على جميع ميادين الحياة في المجتمع المسلم، وهو أمر
(1) سورة الأنفال: (29) .