9/ إذا كان المسلم سبَّاقًا لأعمال البر المتنوعة فإنه يكون مؤهلًا لأن يدعى من كل أبواب الجنة لدخولها، وهذا ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه. ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: ياعبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعِيَ من باب الصلاة، ومَنْ كان من أهل الجهاد دُعِيَ مِنْ باب الجهاد، ومَنْ كان من أهل الصيام دُعِيَ من باب الرَّيان، ومَنْ كان من أهل الصدقة دُعِيَ من باب الصدقة"فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله، ما على من دُعِيَ من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يُدْعَى أحدٌ من تلك الأبواب كُلِّها؟ قال:"نعم، وأرجو أن تكون منهم".
10/ سمي باب الصيام (الريان) من الرِّيِّ الذي هو ضد العطش، وهذا مما وقعت المناسبة بين لفظه ومعناه، لأنه مشتق من الري و، هو مناسب لحال الصائمين.
وبعد: فنسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الجنة ووالدينا والمسلمين. آمين. أولئك صُفِّدوا، فمن يُصَفِّدُ هؤلاء؟
تعليقًا على فوضى الأعمال التلفزيونية في رمضان
خالد بن عبدالرحمن الشايع
مما استقر لدى أهل الإسلام: أن رمضان مجالٌ رحب للإكثار من أنواع الطاعات اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يَخُصُّ رمضان بعبادة لا يخص بها غيره من الشهور.
كما أن أهل الإسلام يحرصون في رمضان على مزيد التقاصر عن أنواع المآثم، ويبلغ بهم هذا الحرص أن يجتنبوا أشياء من قبيل المكروهات لا المحرمات.
وهذا منهم بالنظر إلى أصل الإيمان الذي في قلوبهم، والفطرة التي يحملونها بين جوانحهم، ويُعِينُهم في ذلك ما يهيئه الله من منع مَرَدَةِ الشيطان من التسلُّط عليهم بمثل ما يتسلَّطون به في غير رمضان.