الصفحة 45 من 234

وأن يعرفَ حق المعرفةِ معنى ربِهِ , ومعنى الإسلام وعظمتَهُ , ومعنى ما جاء به نبينا ذلك البطلُ الكريمُ العظيم , صلى الله عليه وسلم , من التعاليم القيمة التي تُسْعِدُ الإنسانَ في الدارين , وتعمله أن العزةَ لله , ولرسوله , وللمؤمنين , وأن يُقَوِّمَ أوَدَ عائِلَتِهِ ,ويصلحَ من شأنها , ويتذوقَ ثمرةَ عمله الشريف , فإذا عمل هذا فقد قام بواجبه وخدمَ وطنَه , وبلادَهُ .

إني أرى من واجبي بصفتي مسلمًا , وبحسب عربيتي , وإخلاصي لأبناء قومي , أن أقومَ بهذه النصائح لمن ولاني المولى أمرهم , مقتديًا في عملي هذا بالنبي صلى الله عليه وسلم , الذي أرجو أن أكون متبعًا له في أقوالي وأعمالي , وفي محياي ومماتي , صابرًا على ما تقوله الناس من الانتقادات , غير مبال لها ولا وجل كما قيل .

إذا كانَ الَّذِي بَيْنِي وبَيْنَ اللهِ عامِرٌ *** فعسى الَّذِي بَيْنِي وبَيْنَ النَّاسِ خرابُ

وذلك لأجل 'علاءِ كلمةِ الله , ونُصْرَةِ دينه , وإسعادِ من ولاَّني الله أمرهم , راجيًا أن نكون ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة , لا يضرهم من ذلك ) , إلى آخر كلام الملك عبد العزيز رحمة الله .

ونقلت ما تقدم بالحرف ,من كتاب الدرر السنية,في الأجوبة النجدية.المجلد التاسع,الجزء الحادي عشر,كتاب النصائح ص 160,طبع على نفقة دار الإفتاء الطبعة الأولى عام 1388هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت