الصفحة 19 من 234

يحوط الله المرأةَ المؤمنةَ في هذه الآية بهالةٍ من الصَّوْنِ , والكرامة , وأن تكون في إطار من الإجلال والإكبار.

فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم , بأن يُلْزِمَ نساءَ المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن , والجلباب الثوب الواسع , أي أن يتسترن بثيابهن الواسعة , ليعرفن بالحصانة , والتقوى , والعفاف , فلا يؤذين بأعمالٍ سافلةٍ دنيئة , ولا تنغص حياتهن بنظراتٍ وقِحَةٍ جريئة , ولا تُوَجَهُ إليهن أقوال مهينة بذيئة.

فإن المؤمنةَ التقية , يجب أن يدل مظهرُها على مَخَبَرِها , وأن يبدو إيمانها , وتقواها في ملبسها , كما يبدو في أقوالها وأعمالها , يجب أن يسطعَ الإيمانُ في كل تصرفاتها , وأحوالها فتعرفُ أنها من أهل القرآن , بتنفيذها أوامرَ القرآن , فيحترمها المؤمنون , ولا يؤذيها الفاسقون .

فبالله ماذا سترت نساءُ مَنْ يَدَّعُونَ الإسلامَ الآن من زينتهن التي أمرن بسترها , إذ كن هكذا في الطريق , عاريات الأذرع والسيقان , والصدور , باديات النهود , والأرداف , والحضور , مصبوغات الوجوه , والعيون , والثغور , حاسرات الرؤوس ,

مسترسلات الشعور .

ماذا تركت الشريفةُ لغيرها من فنون التبرج , وماذا أبقت لنفسها من ضروب الاحتشام , إنها لم تترك من ذلك , ولم تبق شيئًا , فبالله أيتها السيدة المحترمة أتستطيعين أن تفرقي ما بين الراقصة الخليعة الفاجرة , وبين الشريفة الطاهرة , لذلك تطارد الذئابُ الشريفة كغيرها , إذ يظنونها صيدًا وقنيصةً فتسمع وترى ما يخجلها , ويؤذيها , لأنها تشبهت بمن لا كرامةَ ولا شرف لها , ولم تتعزز وتتحصن بوقار الاحتشام , فضاعت عزتُها , وظنوها سلعةً كبقية السلع , وعَرَّضَتُ نفسها للمهانة والازدراء .

فيا حسرتي على النساء , لقد فقدتِ أيتُها المسلمة احترامك عندما خلعتِ الخِمارَ ,فخلعْتِ معه الحياءَ والاحتشام ,والوقار , والوقار , وارتديت ثوبَ الخلاعةِ , فَنُظِرَ إليكِ بعين الازدراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت