الصفحة 17 من 234

وغير خاف بأن المرأةَ إذا تبرجت , فإنها تفتن في نفسها , وتفتن الرجالَ , وتكون قدوةً سيئةً لغيرها من النساء , وكما هو معروف , القرآن الكريم , نزل بلغة العرب.

وقد قال جل وعلا: { وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} ويحسن أن نذكر بعض ما قاله علماء اللغة .

قال في المصباح المنير: وتبرجت المرأةُ , أظهرت زينَتَها .

وقال في مختار الصحاح: والتبرج إظهارُ المرأة زينتها ومحاسنها للرجال .

وقال في القاموس: وتبرجت أظهرت زينتها للرجال أ. هـ .

ومن غير شك أن المرأة , إذا لبست ثوبًا ضيقًا , أو قصيرًا , أو شفافًا , فقد تبرجت , وإذا كانت يراها رجل أجنبي , وإذا كشفت المرأة عن شيءٍ من بدنها كرقبتها , أو شعرها , أو ذراعها ' أو ساقها , فقد تبرجت تبرجَ الجاهلية الأولى .

وكذا إذا كشفت المرأة عن وجهها للرجال الأجانب فقد تبرجت , لأن جمال المرأة غالبًا في وجهها , ومن المعروف أن أصحاب القلوبِ المريضة , والنفوس الشريرة , والشهواتِ المسعورة , أول شيءٍ ينظرون إليه هو وجه المرأة.

وكذا المرأة أولُ شيءٍ تنظر إليه هو وجه الرجل , فوجه المرأة, هو موضِعُ إغراء الرجال وفتنتهم , وكيف الحال إذا كان مزينًا , بالمساحيق البيضاء , والحمراء , والأصباغ الزاهية , فحينئذٍ تكون الفتنة أعظم , والمحنة أكبر.

وفي الشريعة الإسلامية قاعدة , وهو أن كل ما كان , وسيلةً إلى محرم فهو محرم , ولا ريب بأن الزنا من أقوى أسبابه , التبرجُ السفورُ , وبالزنا كلُّ شر ومحنةٍ , وبلاءٍ , وبالزنا خزي الدنيا , وعذاب الآخرة , إلا من تاب , ويتوب الله على من تاب .

ومن التبرج , وأسبابِ الزنا حركاتُ المرأة المثيرة , والنغماتُ الرقيقة , المعسولة , والجسم العاري , أو شبه العاري, والاختلاطُ الميسور , وتبادلُ النظراتِ , والْبَسَماتِ , والخنوعُ والخضوعُ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت