صباح…: مبدعيكم؟.. تقولها هكذا بكل بساطة.. اسمع (بتهكم) هل سبق لك أن رأيت محي الدين زنكَنه أو منير العبيدي؟
رجل3…: (يضحك) .
صباح…: مم تضحك؟
رجل3…: من سؤالك.
صباح…: سؤالي؟.. ما به؟
رجل3: …اغرب منك.
صباح…: لا تجعلني أفقد تهذيبي.
رجل3…: وتهددني أيضًا؟.. هل تعرف من أنا؟
صباح…: (باستصغار ولا مبالاة) لا يهمني من أنت.
رجل3…: أنا أمين شؤون المحافظة والمشرف على كرنفالاتها.. و
صباح…: اعتقدت...
رجل3…: (مقاطعًا بحدة وغضب) أعتقد كما يحلو لك.. ولكن لا تسيء لأحد في يوم كهذا لقد أصدرت أمري لأمين الهيئة العليا لحرس المحافظة وهو أمر مشدد جدًا.. لن أسمح لأي كان أن يعكر صفو الناس في يوم كهذا.. هل فهمت (يغادر غاضبًا)
صباح…: (يردد مع نفسه بتعجب) أمين شؤون المحافظة وأمين الهيئة العليا لحرس المحافظة.. عجبًا (إلى محي ومنير) هل سمعتما بأسماء مناصب مثل هذه (يشيران بالنفي ثم إلى نفسه) يريدني أن أفهم (صمت) .. كيف؟!.. الذي أفهمه هو أن محي الدين زنكَنه رفض أن يحتفوا به عندما طلبوا منه ذلك.. رفض بإصرار.. ولكنهم مع ذلك يحتفون به، الآن، رغم أنفه.
محي…: اطمئن.. لن يستطيع أحد إجباري على حضور حفلهم الزائف.. لن نحضر حفلهم مهما حدث.. اتفقنا؟
منير وصباح…: اتفقنا.
رجل4…: (يمر بالقرب منهم. يتوقف فجأة إذ يرى صباحًا يقترب منه. يحملق إلى وجهه. يدور حوله بتعجب) أنت يا سيدي.. هل يمكنني طرح سؤال عليك.
صباح…: وماذا وراءنا في ليلة كهذه.. اطرح.
رجل4…: (بعد أن يعيد التدقيق في وجهه) هل أنت شقيق أستاذنا الأنباري.
صباح…: (مستفزًا) أستاذكم الأنباري؟!.. الأنباري من؟
رجل4…: صباح.. صباح الأنباري.
صباح…: أنا شقيق صباح الأنباري! هه.. ها ها ها هاه (يتوقف فجأة عن الضحك) ماذا جرى لعقلك يا رجل!.. كيف يكون المرء نفسه شقيقًا لنفسه.
رجل4…: (لا يفهم) عفوًا أستاذي لم أفهم ما تقول.
صباح…: ولن تفهم أبدًا.
رجل4…: أنا لم أطرح سؤالًا صعبًا أو غريبًا أو معقدًا.. فقط أردت أن أعرف أن كنت شقيقًا لأستاذنا الأنباري أم لا؟
صباح…: ولماذا أنا بالذات؟
رجل4…: لأنك تشبهه كثيرًا (كمن يفطن لشيء) آ.. معذرة.. يا لي من غبي.. كيف ارتكبت مثل هذه الهفوة.. اعذرني يا سيدي.
صباح…: أعذرك؟.. لماذا؟
رجل4…: لأنني اعتقدتك شقيق الأنباري.
صباح…: (بارتياح) حسنًا.
رجل4…: كان عليّ أن أعرف منذ البداية.
صباح…: تعرف ماذا؟
رجل4…: أعرف أنك ابن الأنباري وليس شقيقه.