بابلو…: كلا! لن تخرجي الآن حتى تضعيه. بعد ذلك اذهبي حيث شئت. لكن سترحلين وحدك. (يبعدها بعنف) والقصة تعيد نفسها: أنتِ إلى عالم العرائس والدمى، وأنا وابني إلى الجبل.
مارغا…: (بنشوة الحمى) هذا لن يحصل أبدًا. ابني سيكون أكبر عمل في حياتي، بكل الجانب الحسن فيك، والجانب الحسن فيّ. لن يكون حيوانًا ولا دمية. سيكون إنسانًا بالأبعاد الصحيحة للإنسان أتسمعني؟ وأخيرًا، أريد أن أكون أم إنسان حقيقي إنسان كامل... إنسان! (ترتخي ركبتاها... يسندها بابلو)
بابلو…: مارغا..! مارغا...! (مارغا يغشى عليها، يحملها بين ذراعيه ويضعها في مقعد قرب المدفأة) لم أكن أدري ما أقول. (يركع عند قدميها. ويقبل يديها) ما كنت أستطيع تقبّل فكرة أن يلمس رجل آخر شعرة واحدة من شعرك الذي كان غايتي الوحيدة. أفيقي يا مارغا! انظري إليّ باحتقار، لكن، دعيني أرى عينيكِ. اشتميني إن شئت، لكن، دعيني أسمع صوتك! مارغا!... مارغا...! مارغا! (مارغا تظل ساكنة. تطفأ الأضواء كلها فجأة ما عدا شمعدانين، وانعكاس النار. هبّة هواء تحرّك الستائر. أخذ بابلو يحس بالخوف الحيواني من اللامرئي الذي زعزع طفولته في الجبل) لكن، ماذا يعني هذا؟ هاتان اليدان الساكنتان... هاتان العينان الخاليتان من النظر... أي بردٍ تسلّل هنا في الظلام! (ينهض مرتعدًا ويقف إزاءها ليغطيها بجسده) لا: لا للموت. أبذل حياتي كلها من أجل لحظة واحدة من حياتها. أو نموت معًا! لكن. لا تتركني وحيدًا مرة أخرى، لأني سأقتل نفسي هنا، إلى جانبها! لن أكون وحيدًا بعد أن تعرّفت عليها. لن أكون وحيدًا أبدًا. (حينئذ ينفجر رعد، ويخفق برق خاطف من الحديقة، بابلو يقف مبهورًا إزاء ومضة الضوء) شكرًا، يا الله... شكرًا. (مارغا تعود إلى وعيها ببطء)
مارغا…: بابلو، عزيزي... (بابلو يهرع مرة أخرى عند قدميها)
بابلو…: أنا هنان يا مارغا... أنا معك دائمًا.
مارغا…: لكن، لا تتركني على هذا الوضع... أنا لا أقوى على شيء. أحس كأنني أموت.
بابلو…: لا تخافي لن يجرؤ الموت على الاقتراب منك، لأن الحياة تسري الآن في داخلك. الله معنا... وهذه الكلمة التي لم تقوليها لي أبدًا!
مارغا…: (تضمه بعنف لطيف إلى حضنها وتداعب رأسه المهزوم) الحب... الحب... الحب. (ستار)
ختام.
الفهرس
نبذة عن حياة أليخاندرو كاسونا…
شخوص المسرحية…
مقدمة…
الفصل الأول…
الفصل الثاني…
الفصل الثالث…
رقم الايداع في مكتبة الأسد الوطنية: