المنادي…: تقفل أبواب المدينة جميعًا، ويمنع الدخول والخروج إليها، للأشخاص والأشياء والغذاء. وكل شيء، ومن يخالف... لاأحد يسمع!
البصاص…: لايوجد أحد.
المنادي…: لكنه النهار.
البصاص…: دخلوا في الليل الأزلي.
المنادي…: ولمن أنادي إذن؟
البصاص…: لتنفيذ الأوامر، حتى يعلم الحاكم ويسمع ويرى جهدنا.
… ( يخفت الضوء، ثم يضاء عن مشهد في قاعة الحاكم في القلعة)
الحاكم…: أين الناس، لا أرى ولا أسمع أحدًا.
هادم…: هذا لراحتك يامولاي.
مرجانة…: وأولاء حصيلة عقوبات اليوم..
الحاكم…: كأني في مدينة أشباح.
هادم…: أنت في حصن حصين يامولاي، اطلب ما تشاء يكن في لحظة بين يديك.
الحاكم…: أحس أني عمود من حجر أسود لايحيا ولا يحس ولايرى ولا يسمع.
هادم…: حاشاك يامولاي.
الحاكم…: بل هي الحقيقة، أنا في دولة أشباح وبصاصين، انتهى كل شيء.
هادم…: هذا مجرد مزاج سوداوي طرأ عليكم هذه الليلة، سآتي بالطبيب.
الحاكم…: لاتفعل ودعني أفكر.
بصاص الأبواب…: مولاي في الباب وفد من أعدائنا جاء من الباب الجنوبي.
الحاكم…: كيف يجرؤون؟
هادم…: دع رجال الوفد يدخلون يامولاي، تلك سفارة الدول والوفود.
الحاكم…: ليدخلوا. ( يدخل ثلاثة رجال يمشون بقوة عسكرية) .
رئيس الوفد…: السلام على الحاكم.
الحاكم…: أهلًا، ماذا تريد؟
رئيس الوفد…: لن آخذ كثيرًا من وقتكم ، تلك رسالة من حاكمنا، اقرؤوها ونحن ننتظر الرد.
… ( يجلسون)
الحاكم…: إقرأ ياهادم.
هادم…: الحاكم العظيم. تحية. نؤيد حكمكم الجديد ونود لو تسودبيننا الصداقة والسلام. جئنا لفتح الجسور بيننا، ويكون باب الجنوب أولها، فهو يفتح لنا ولكم ، نحرسه من الخارج وتحرسونه من الداخل، وتمر به قوافلنا وتجارتنا وكذلك تجارتكم. ندخل متى نشاء وتخرجون متى تشاؤون. تبقى كل الأبواب الأخرى مغلقة. نرجو موافقتكم . وخلاف ذلك، فسوف نحفظ مصالحنا بالطرق التي توافقنا والسلام.
الملك الأول.
الحاكم…: كنت أظن أني ضعت وحدي، لكن ضاعت أيضًا البلد.
هادم…: لا يامولاي، سوف يدعمكم الملك الأول ويحفظ لكم مقامكم وعرشكم.
مرجانة…: لاعليك يامولاي، كلنا فداك وكلنا نحبك.
وعد…: وسوف نطلب من الملك الأول مساعدتنا لبناء هذا البلد المشرق بكم.
الحاكم…: حصار وخنق واحتلال وذل، ورعية... لا أدري.
هادم…: الرعية لاتعترض يامولاي، هي محروسة تمامًا بين القلعة والسور، من الداخل والخارج، تعاون مخلص...
الحاكم…: وحتى يلتحم السور بالقلعة وينهرس بينهما الناس؟