فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 483

المنادي…: تقفل أبواب المدينة جميعًا، ويمنع الدخول والخروج إليها، للأشخاص والأشياء والغذاء. وكل شيء، ومن يخالف... لاأحد يسمع!

البصاص…: لايوجد أحد.

المنادي…: لكنه النهار.

البصاص…: دخلوا في الليل الأزلي.

المنادي…: ولمن أنادي إذن؟

البصاص…: لتنفيذ الأوامر، حتى يعلم الحاكم ويسمع ويرى جهدنا.

( يخفت الضوء، ثم يضاء عن مشهد في قاعة الحاكم في القلعة)

الحاكم…: أين الناس، لا أرى ولا أسمع أحدًا.

هادم…: هذا لراحتك يامولاي.

مرجانة…: وأولاء حصيلة عقوبات اليوم..

الحاكم…: كأني في مدينة أشباح.

هادم…: أنت في حصن حصين يامولاي، اطلب ما تشاء يكن في لحظة بين يديك.

الحاكم…: أحس أني عمود من حجر أسود لايحيا ولا يحس ولايرى ولا يسمع.

هادم…: حاشاك يامولاي.

الحاكم…: بل هي الحقيقة، أنا في دولة أشباح وبصاصين، انتهى كل شيء.

هادم…: هذا مجرد مزاج سوداوي طرأ عليكم هذه الليلة، سآتي بالطبيب.

الحاكم…: لاتفعل ودعني أفكر.

بصاص الأبواب…: مولاي في الباب وفد من أعدائنا جاء من الباب الجنوبي.

الحاكم…: كيف يجرؤون؟

هادم…: دع رجال الوفد يدخلون يامولاي، تلك سفارة الدول والوفود.

الحاكم…: ليدخلوا. ( يدخل ثلاثة رجال يمشون بقوة عسكرية) .

رئيس الوفد…: السلام على الحاكم.

الحاكم…: أهلًا، ماذا تريد؟

رئيس الوفد…: لن آخذ كثيرًا من وقتكم ، تلك رسالة من حاكمنا، اقرؤوها ونحن ننتظر الرد.

( يجلسون)

الحاكم…: إقرأ ياهادم.

هادم…: الحاكم العظيم. تحية. نؤيد حكمكم الجديد ونود لو تسودبيننا الصداقة والسلام. جئنا لفتح الجسور بيننا، ويكون باب الجنوب أولها، فهو يفتح لنا ولكم ، نحرسه من الخارج وتحرسونه من الداخل، وتمر به قوافلنا وتجارتنا وكذلك تجارتكم. ندخل متى نشاء وتخرجون متى تشاؤون. تبقى كل الأبواب الأخرى مغلقة. نرجو موافقتكم . وخلاف ذلك، فسوف نحفظ مصالحنا بالطرق التي توافقنا والسلام.

الملك الأول.

الحاكم…: كنت أظن أني ضعت وحدي، لكن ضاعت أيضًا البلد.

هادم…: لا يامولاي، سوف يدعمكم الملك الأول ويحفظ لكم مقامكم وعرشكم.

مرجانة…: لاعليك يامولاي، كلنا فداك وكلنا نحبك.

وعد…: وسوف نطلب من الملك الأول مساعدتنا لبناء هذا البلد المشرق بكم.

الحاكم…: حصار وخنق واحتلال وذل، ورعية... لا أدري.

هادم…: الرعية لاتعترض يامولاي، هي محروسة تمامًا بين القلعة والسور، من الداخل والخارج، تعاون مخلص...

الحاكم…: وحتى يلتحم السور بالقلعة وينهرس بينهما الناس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت