فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 483

صاحب…: كثرة الأفكار مفيدة، لكنها تشوش العقول العادية.

فوز…: وكذلك أحس كما يحس صاحب.

الحاكم…: تصدران عن نبع واحد، لقد توحدتما من طول تفكير ومعاناة في السرادق، ومع كل ما يستدعي التفكير نترككم إلى ليلة أخرى (يودعون وينصرفون) .

وعد…: سيدتي فوز، سأمكث قليلًا مع مرجانة أحدثها بشأنها ثم الحق بك في البيت.

فوز…: لابأس، إلى اللقاء ( تخرج)

وعد…: أقمت الدنيا ولم تقعديها حتى ظن صاحب السرادق الخطر من خلف السور كما سمعت.

مرجانة…: لقد عرفتني بالتأكيد، وما كنت أحسب أن للسرادق مثل فعل السحر بين الناس.

وعد…: عرفتك قبل أن تنطقي صدر بيت الشعر، لكن احذري، فالفهم الفهم.

مرجانة…: الحمد لله أن لحقت بك في أول الطريق.

وعد…: ما أخبار الداهية؟

مرجانة…: داهية تأخذه، يأمر كأنه إبليس ولا يحترم فينا حتى خصوصية النساء.

وعد…: كلهم هكذا، نحن أملاك، لكن لاأسألك عنه، ماذا يريد حتى ألحقك بي على عجل؟

مرجانة…: يأمرنا بأن نساعد القائد ضد الحاكم بكل مكائد الدنيا، فقد أصبح هذا مفتاح الداهية.

وعد…: هل تعلمين شيئًا عن الأمر؟

مرجانة…: وهل ينطق الداهية، لكن الناس يتحدثون عن إلقاء القبض على بعض الغرباء وعرفوا منهم أشياء وأشياء.

وعد…: فهمت، كوني حذرة، سنلتقي ونتحدث.

مرجانة…: وألح الداهية على الإسراع في تنفيذ الخطة.

وعد…: قلت كوني على حذر.

مرجانة…: اطمئني، فأنا لاأعرفك، لكن ما عساك تفعلين عند فوز وهي أدهى من داهيتنا، أو من صاحب ذلك المحنك المسن؟

وعد…: كل شيء يسير كما هو مخطط، لكن...

مرجانة…: أراك في شك من أمرك.

وعد…: نفعل هذا أو ذاك لحساب هذا أو ذاك، ياللعجب!

مرجانة…: حياتنا بيد الداهية..

وعد…: ونحن هنا، وماذا تراه يفعل حاكم هذا البلد، وهو طيب كما ترين ويحترم الجميع حتى نحن السبايا والنساء، ياللخجل!

مرجانة…: لن نقوم بعمل مكشوف ولا دخل لنا في شيء، نوحي ونحض من بعيد.

وعد…: هذا أسلم، دعينا نذهب حتى لانثير الشبهة في تأخرنا. ( تخرجان)

( يخفت الضوء ، ثم يضاء من جديد، السرادق خال إلا من صاحب)

المشهد السابع

الحاكم…: (يدخل) عمت مساءً ياصاحب.

صاحب…: من؟ مولاي الحاكم، هل هو معقول في هذه الساعة المتأخرة من الليل!

الحاكم…: أرقت، واصابني قلق مبرح لم أعرف له سببًا.

صاحب…: جئتنا الآن على قلق، وهذا يحزنني، لكن اراك...

الحاكم…: قلت عسى أن ألقى أحدًا منكم، فأسلو قليلًا.

صاحب…: سوف تسلو ويعود إلى نفسك الهدوء يامولاي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت