صاحب…: كثرة الأفكار مفيدة، لكنها تشوش العقول العادية.
فوز…: وكذلك أحس كما يحس صاحب.
الحاكم…: تصدران عن نبع واحد، لقد توحدتما من طول تفكير ومعاناة في السرادق، ومع كل ما يستدعي التفكير نترككم إلى ليلة أخرى (يودعون وينصرفون) .
وعد…: سيدتي فوز، سأمكث قليلًا مع مرجانة أحدثها بشأنها ثم الحق بك في البيت.
فوز…: لابأس، إلى اللقاء ( تخرج)
وعد…: أقمت الدنيا ولم تقعديها حتى ظن صاحب السرادق الخطر من خلف السور كما سمعت.
مرجانة…: لقد عرفتني بالتأكيد، وما كنت أحسب أن للسرادق مثل فعل السحر بين الناس.
وعد…: عرفتك قبل أن تنطقي صدر بيت الشعر، لكن احذري، فالفهم الفهم.
مرجانة…: الحمد لله أن لحقت بك في أول الطريق.
وعد…: ما أخبار الداهية؟
مرجانة…: داهية تأخذه، يأمر كأنه إبليس ولا يحترم فينا حتى خصوصية النساء.
وعد…: كلهم هكذا، نحن أملاك، لكن لاأسألك عنه، ماذا يريد حتى ألحقك بي على عجل؟
مرجانة…: يأمرنا بأن نساعد القائد ضد الحاكم بكل مكائد الدنيا، فقد أصبح هذا مفتاح الداهية.
وعد…: هل تعلمين شيئًا عن الأمر؟
مرجانة…: وهل ينطق الداهية، لكن الناس يتحدثون عن إلقاء القبض على بعض الغرباء وعرفوا منهم أشياء وأشياء.
وعد…: فهمت، كوني حذرة، سنلتقي ونتحدث.
مرجانة…: وألح الداهية على الإسراع في تنفيذ الخطة.
وعد…: قلت كوني على حذر.
مرجانة…: اطمئني، فأنا لاأعرفك، لكن ما عساك تفعلين عند فوز وهي أدهى من داهيتنا، أو من صاحب ذلك المحنك المسن؟
وعد…: كل شيء يسير كما هو مخطط، لكن...
مرجانة…: أراك في شك من أمرك.
وعد…: نفعل هذا أو ذاك لحساب هذا أو ذاك، ياللعجب!
مرجانة…: حياتنا بيد الداهية..
وعد…: ونحن هنا، وماذا تراه يفعل حاكم هذا البلد، وهو طيب كما ترين ويحترم الجميع حتى نحن السبايا والنساء، ياللخجل!
مرجانة…: لن نقوم بعمل مكشوف ولا دخل لنا في شيء، نوحي ونحض من بعيد.
وعد…: هذا أسلم، دعينا نذهب حتى لانثير الشبهة في تأخرنا. ( تخرجان)
… ( يخفت الضوء ، ثم يضاء من جديد، السرادق خال إلا من صاحب)
المشهد السابع
الحاكم…: (يدخل) عمت مساءً ياصاحب.
صاحب…: من؟ مولاي الحاكم، هل هو معقول في هذه الساعة المتأخرة من الليل!
الحاكم…: أرقت، واصابني قلق مبرح لم أعرف له سببًا.
صاحب…: جئتنا الآن على قلق، وهذا يحزنني، لكن اراك...
الحاكم…: قلت عسى أن ألقى أحدًا منكم، فأسلو قليلًا.
صاحب…: سوف تسلو ويعود إلى نفسك الهدوء يامولاي.