خوليو…: كنا صديقين حميمين:أتذكّر ما عانته كي تنهي دراستها لم يكن في جيبها سنتيم واحدًا أبدًا.
رولدان…: من هذا الجانب، لا تنسج أوهامًا. امرأة من هذا الطراز لا تُشرى بالمال إنها مفرطة بكبريائها.
خوليو…: حين عرفتها، كان عليها أن تبيت ليالي كاملة دون أن تتناول فنجانًا من القهوة حينئذ لم تكن متكبّرة، دعها لي، متى ينتهي الأجل الأخير؟ (يُسمع من جهة العمق نباح كلاب بعيدة)
رولدان…: اسكت! بابلو هنا. هيّا بنا إلى مكتبي.
خوليو…: (يخرج مع أبيه عبر الدهليز) مرغريتا لوخان... أتذكّرها وكأني أراها أمامي، عيناها جميلتان خضراوان... مرغريتا لوخان! (المسرح خالٍ للحظة... النباح يقترب تُسمع صفرة ثم صوت مارغا وهي تهدّئ الكلاب.)
صوت مارغا: تعال هنا يا"فيرمين"اهدأ يا جرو، اهدأ. هكذا! (عمق المسرح يُفتح فجأة وتدخل مارغا وتغلق الباب وراءها فورًا النباح يأخذ بالخمود في الخارج. تتنهّد بمرح وقد أعيت من طول ما جرت، تحمل ثمرة تقضمها كما كان يفعل بابلو في الفصل الأول. تنزع البندقية عن كتفها، وتلقي بها على إحدى الكراسي دون أن تنظر. تدنو من المنضدة وتجلس على طرفها وتتصفّح دفاتر ورسومًا ملتقطة أنفاسها من حين لآخر تبدو عليها أمارة دهشة وصيحة معلمة راضية. تشرع بالتصحيح وهي تصفرّ من بين أسنانها بينما تقوم بعملها. تنظر فيما حولها وكأنها تخشى أن يراها أحد، تضع إصبعها في فمها وتحاول أن تصفرّ على شكل حاد دون أن تنجح تجرّب ذلك مرّة أخرى)
…مارغا وحيدة ثم أنخلينا في الحال.
مارغا…: هذا عبث. لن أتعلّم هذا الصغير أبدًا. (تتابع التصحيح وقضم الثمرة في السلم تظهر العمة أنخلينا)
أنخلينا…: أأنت وحيدة؟
مارغا…: مساء الخير، يا أنخلينا.
أنخلينا…: (وهي نازلة) ظننته هو من وصل مع الكلاب، أما عدت تخافينها؟
مارغا…: الآن صرنا أصدقاء كبارًا. كنا عند البحيرة، نطلق النار على البط.
أنخلينا…: وبابلو؟
مارغا…: انحبس في المكتبة ليدرس. (تغلق الدفتر وتقترب هامسة) أكلمت العمة ماتيلده؟
أنخلينا…: حاولت إقناعها. لكن، أنت تعرفينها هي لا تزال عند فكرتها بأن الأفضل ألا نحدّثه عن أمه أبدًا.
مارغا…: من قبل كان ذلك ممكنًا. لكنه يعلم الآن أن الأم أكبر من مجرّد كلمة منسية، يرد الآن أن يعلم من كانت أمه. وليس من حقنا أن نظل ننكر عليه حقه.
أنخلينا…: لا أظنّ انه خطر لك أن باستطاعتنا أن نقول له الحقيقة!