القاضي …: اللص... اللص ... أمسكت بك ... (يضربه)
كرباج …: كلا يا سيدي ... أنا كرباج ..
القاضي …: ولماذا عدت يا أحمق ..؟
كرباج …: لم تقل بمن ألحق ... باللص أم بفارس ...؟
القاضي …: أنا الذي سألحق بك ... (يضربه .... يهرب كرباج ... يدخل الوزير عابس أثناء هذه الفوضى فيصطدم به القاضي ويمسك به ) خذ .. خذ ... يا كرباج يا كرباج ...
الوزير …: أنا لست كرباجًا يا غبي ..
القاضي …: أنت اللص إذن ... خذ .. خذ ... (يضربه)
الوزير …: أنا الوزير الأكبر عابس ...
القاضي …: (ساخرًا ... غير مصدق ..) وأنا الإمبراطور إذن ,.... خذ .. خذ ...
كرباج …: (مذعورًا) .. توقف يا سيدي ... أنت تضرب الوزير الأكبر .. (يتوقف القاضي مذهولًا ... يبكي من الألم بصوت مرتفع ... كرباج يساعد القاضي بصعوبة على خلع الملابس العجيبة..) ..
الوزير …: مَنْ أنت ..؟!
القاضي …: (متذللًا) أنا القاضي عبد الحق ..
الوزير …: كيف تتجرأ على ضربي يا أحمق؟!
القاضي …: سامحني .. ظننتك اللص سرقون..
الوزير …: هل تعني بأنني أشبه اللصوص ؟
القاضي …: كلا .. ولكنني لم أرك بسبب هذه الثياب السخيفة...
الوزير …: ومَنْ خاطها لك ..؟
القاضي …: شابٌ اسمه فارس ...
… ( يدخل فارس وقد قبض على اللص ..) هاهو يا سيدي ...
الوزير …: (يشير إلى سرقون) وهذا الطفل البريء من يكون ..؟
القاضي …: إنه اللص سرقون (القاضي يضرب سرقون) تهرب مني .. يالص ... (يمسكه كرباج ويعيده إلى قفص الاتهام..)
الوزير …: (للقاضي) كيف هرب اللص من المحكمة يا عبد الحق ..؟
القاضي …: الذنب كلّه يقع على هذه الثياب اللعينة ...
الوزير …: (لفارس) أأنت من خاط هذه الثياب الرديئة ..؟
فارس …: نعم يا سيدي ..
الوزير …: ولماذا خطتها بهذا الشكل السيء؟ (يدخل برهان وزهر اللوز )
برهان …: (مقاطعًا) لأنه لا يعرف شيئًا في الحساب يا سيدي الوزير ..
الوزير …: من أنتما ....؟
برهان …: أنا والده يا سيدي الوزير ..
زهر اللوز…: وأنا ابنة عمه ..
… ( برهان يهمس بأذن الوزير شاكيًا ولده..)
الوزير …: غير معقول ... تريد العمل في التجارة والخياطة ولا تعرف الحساب ؟! (يدخل المعلم غزال ...)
غزال …: ويقول في الرياضيات أشعارًا سخيفة ..
الوزير …: من أنت ؟
غزال …: أنا غزال معلم الرياضيات..
الوزير …: أسمعت ماذا يقول السيد فارس يا غزال..
غزال …:
الضرب درسٌ مرعبٌ ... والهندسة هي أبشعُ
والجمعُ قلْ لي بالعجلْ ... قل لي بماذا ينفعُ ؟