فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 483

حربوص …: (يبتعد خائفًا) أنت تحبين هذا الأحمق فارس .. أليس كذلك؟

زهر اللوز …: هذا الأمر لا يعنيك ..

حربوص …: فارس شاب مغرور وأحمق ولا يحسن أي عمل ...

زهر اللوز…: ولكنه ليس نصابًا ومحتالًا مثلك .. (تهدده بالزجاجة فيهرب ويختبئ في مكان بحيث يراقب باهتمام ما يجري ... يدخل معلم الخياطة كشتبان غاضبًا .. وهو ممسك فارسًا من أذنه ..)

برهان …: (ينهض لاستقبال المعلم كشتبان) أهلًا بالمعلم كشتبان ..

كشتبان …: لافائدة... لا فائدة أبدًا يا معلم برهان ..

برهان …: مالذي جرى يا معلم كشتبان ..؟

كشتبان …: ابنك المحترم فارس لن يتعلم مهنة الخياطة أبدًا ..

برهان …: لماذا ؟!

كشتبان …: مهنتي تحتاج إلى معرفة جيدة بالحساب لحساب طول الجسم وعرضه وطول الكم والخصر والذراع والجمع والطرح والتقسيم..

فارس …: أنا أكره الحساب وأستطيع الخياطة دون هذا العلم السخيف..

كشتبان …: هل سمعت ؟ الحساب علم سخيف .. (وهو منصرف) السلام عليكم ..

برهان …: (يلاحقه) انتظر يا معلم كشتبان ..

فارس …: اتركه يا أبي ... ابنك قد تعلم مهنة الخياطة..

زهر اللوز …: دون حساب..؟!

فارس …: طبعًا ... لقد راقبت كشتبان كيف يعمل ... الأمر بسيط وسوف أثبت لكم بأنني أصبحت خياطًا ماهرًا (يغني متفاخرًا بنفسه ... يعود الأب برهان )

المهنةُ التي يدعونها الخياطةْ

من أسهل المهن وكلّها بساطةْ

سأخيطُ سروالًا من أحسن الملبوسْ

وأخيط أثوابًا تليقُ بالعروسْ

برهان …: (يشعر بالمرض) هيا ابنتي زهر اللوز ... خذيني إلى البيت فأنا لم أعد احتمل هذا المغرور ..

فارس …: هل أساعدك يا أبي ..؟

برهان …: كلا .. ابق في الدكان وعوضي على اللّه ... ( يخرج مع زهر اللوز ... فارس يعلق لوحة كبيرة على باب الدكان .. كتب عليها الخياط الشاطر فارس .. خياطة أثواب ... سراويل .. قمصان .. تدخل فلفلة ويتشاور معها حربوص في جانب المسرح للإيقاع بفارس .. يخرجان..)

……… ( إظلام )

المشهد الرابع

( في قاعة المحكمة حيث نرى القاضي عبد الحق واقفًا وراء طاولة عالية فوقها مطرقة خشبية كبيرة وإلى اليمين والأمام قليلًا قفص اتهام فيه اللص سرقون النائم إلى يسار القاضي الشرطي كرباج يحرس بسلاحه المحكمة ... القاضي يخلع رداءه الواسع ويتفحصه ..)

القاضي …: لقد أصبح ردائي قديمًا يا كرباج..

كرباج…: لا بد أن تلبس رداءً جديدًا لتظهر به أمام الوزير الأكبر عابس ..

القاضي …: معك حق ولكني لا أحب الشراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت