ضاحي…: ... أعرف، ولكن ماذا أفعل؟ لا أملك شيئًا والله أولادي.. باتوا جوعى أمس، ضربت زوجتي كدت أقتلها. أضربها وأنا أعرف أن لا ذنب لها، لكنني سأنفجر أريد أن أفعل أي شيء، أفرغ غيظي في أي شيء.. ماذا أفعل؟ وقد أغلقت الحياة جميع نوافذها أمامي.
عارف…: ... كم ابنًا عندك؟
ضاحي…: ... عندي خمسة أولاد وبنت.
عارف…: ... كم أعمارهم؟
ضاحي…: ... من خمسة أعوام حتى عشرين عامًا.
عارف…: ... اجلس أنت رجل"طيب"سأعطيك ما تريد..
ضاحي…: ... شكرًا جزاك الله خيرًا، شكرًا، شكرًا.
عارف…: ... سأشير عليك مشورة جيدة وستدعو لي، هل تعرف ساحة النذور؟
ضاحي…: ... أعرفها.
عارف…: ... هل زرتها؟
ضاحي…: ... لا.
عارف…: ... إنها ساحة الخير والبركة معًا، الأطفال المنذورون كأنهم في الجنة؟ يأكلون من أحسن الطعام وهناك من يخدمهم وبعد ذلك سيصبحون من أولياء الله الصالحين، حيثما وجدوا توجد البركة والخير.. خذ أبناءك الصغار، انذرهم"أعطهم لكبير الحراس وسترى الخير يعم عليك..."
ضاحي…: ... ولكن، الطوق، الطوق يقتل الرؤوس.
عارف…: ... يا رجل هذا طوق البركة، ثم أنا لا أريد ديوني التي عندك. وسأخبر كبير الحراس ليعطيك ما يجعلك تربي بقية أبنائك وإذا أردت أن تكون واحدًا من الحراس، هذا ممكن..
ضاحي…: ... لا. الحراس... لا...
عارف…: ... ماذا قلت؟ ما رأيك؟ خذ كل ما تريد، يا حمص (ينادي على حمص) .
حمص…: ... نعم... ماذا تريد يا عم عارف؟
عارف…: ... أعطه كل ما يريد.
حمص…: ... (يأخذ الرجل ويدخل الدكان، يعطيه كل شيء يخرج الرجل المسكين، يسير وكأنه نائم أو ممسوس...)
إظلام تدريجي
اسبوت إضاءة على حافظ من جانب المسرح وهو يكتب مع ظهور صوته:
اعلموا يا من تصلكم حروفي أن المسبحة انفرطت على بلاط ناعم- تناثرت الحبات في كل مكان، وكذاب من يراهن على إعادة"لضمها"مرة أخرى... وكاذب.
[إظلام]
المشهد السابع
(في منزل حليمة، ثلاث كنبات وطاولة في المنتصف ومرآة في ركن الحائط وصورة أم حليمة وعليها شريط أسود من الجنب، يجلس سند وفتحي والقاضي) ..
القاضي…: ... أنا أقترح أن تأخذ حليمة، وتسافر أسبوعًا أو شهرًا بعيدًا عن هذه الأجواء ربما تتحسن صحتها مع التغيير.
سند…: ... فكرة جيدة يا فتحي، لما لا تسافر فعلًا؟
فتحي…: ... أسافر ما الذي يمنع؟ أنا أيضًا أتمنى أن أسافر.
[تخرج حسنة من الداخل وهي تسند حليمة وقد بدا التعب على حليمة واضحًا جدًا]