فتحي…: ... دعه يخرج لا فائدة من الذين لا يملكون إلا الكلام..
القاضي…: ... إن ما تقوله فظيع وقاسٍٍ، لا تنسَ أنهم غرباءٌ عنا ليسوا من دمنا ولا من أهلنا، لا تنسَ أن لهم قسوتهم أيضًا التي ربما لا تختلف عن قسوة المتربصين بنا.
حمص…: ... الفرق كبير أيُّها القاضي، إنهم جاوؤا لحمايتنا من المتربصين بنا، من أعدائنا ثم هم سيدعموننا بكل ما لديهم من قوة ومال.. هم يملكون المال.
علي المغناواتي: ... لكن الخوف كل الخوف من طوق البركة. الخوف كل الخوف.. من هذه الطقوس التي تسجن رؤوس أطفالنا وأجيالنا الخوف من النذور.
عارف العشاب: ... يا ولدي لقد قضيت عمري رحَّالًا في بلاد الله، أحمل حقيبتي هذه، أجمع الأعشاب وأتعرف على طباع البشر، ومن زمان وأنا أسمع عن الحراس وبركتهم، لكنني ما سمعت أبدًا أنهم يجبرون الناس على نذر أبنائهم.
مجموعة من الرجال: ... (أصوات جماعية) نعم ما سمعنا أن أحدًا أصبح مبروكًا دون رضاه، نعم لم نسمع، نعم لم نسمع.
حافظ…: ... [يرفع يده] أريد أن أسأل سؤالًا؟
القاضي…: ... تفضل يا حافظ...
حافظ…: ... الناس الذين تحدثوا عن الحراس، من أين عرفوا هذه المعلومات؟ وكيف؟
سند…: ... [يضيف] أي معلومات يا حافظ؟
حافظ…: ... إنهم لا يجبروا أحدًا على نذر أبنائه، وعلى وضع طوق البركة في الرؤوس وإنهم أغنياء سيدعموننا ماديًا وإنهم لن يتدخلوا في خصوصياتنا.
فتحي…: ... [بعصبية شديدة] أعتقد أنه لا يهم كيف عرفنا، ولكن المهم أن ما عرفناه صحيح.
حافظ…: ... لا، فلتسمح لي، إن سؤال الكيف مهم جدًا، لأنه سؤال يفضح النتائج التي لا نُريد أن تصلنا جاهزة، وإلا فكيف نعرف أن الغاية لم تبرر الوسيلة؟
فتحي…: ... (عصبيته زادت) وما شأنك أنت بكل هذه الأسئلة؟ فأنتَ لا تعرف غير التدوين والتسجيل، دوِّن وسجِّل ما يدور فقط.
حافظ…: ... لا تنسَ أنني واحدٌ من أهل هذه البلد وأحبها أكثر منك.
القاضي…: ... (ينتفض واقفًا في عصبية) أرجوكم.. يكفي هذا.. إذا لم تنتهوا.. فسأترككم وأُغادر..
سند…: ... أرجوكم.. اجلسوا.. لنصل إلى قرار.
القاضي…: ... ولكن ماذا إذا رفض أحمد الشاعر ومن معه؟
عارف العشاب: ... أطرح الأمر على الناس.
القاضي…: ... كيف..؟
عارف العشاب: ... غدًا الجمعة.. بعد الصلاة اطرح الأمر على الناس لتعرف من الموافق؟ ومن الرافض؟
القاضي…: ... [كمن أعجبه الرأي] على العموم إن غدًا لناظره قريب ولندع الناس يقولوا رأيهم.