فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 483

أحمد الشاعر: ... ما كنت أظن أبدًا أن الناس سيحبطون إلى هذه الدرجة ويوافقون على دخول هؤلاء الحراس إلى بلدنا..

القاضي…: ... الناس تعبت يا أحمد يا ابني.

أحمد الشاعر: ... ما أعرفه أن الناس عندما تتعب تموت لكن لا تخون.

القاضي…: ... لا، يا أحمد هذه كلمة كبيرة وتهمة أكبر لا يجب أن نطلقها على أحد

أحمد الشاعر: ... وأنا لم أطلقها اعتباطًا ولا صدفة، أن تترك نفسك وبلدك وأبناءك للغرباء يفعلون بها ما يريدون أليست هذه خيانة؟

المشكلة أن الناس لا تعرف ولا تحب أن تعرف وسائل هؤلاء الحراس.. ألم يسمعوا عن النذور.. [الناس بدأوا ينتبهون لكلام أحمد] ألم يسمعوا عن طوق البركة؟ الطوق الحديدي الذي ينهش رؤوس الأطفال..!

القاضي…: ... لقد سمعوا.. لكنهم سمعوا أيضًا أنهم لن يجبروا الناس على نذر أبنائهم، من يريد أن ينذر أبناءه فهو حر، لكن ما تأكد لنا أنهم لن يجبروا أحدًا..

[يدخل سند شاب كشباب الستينيات كما عرفناهم في أفلام الأبيض والأسود يرتدي قميصًا أبيض ضيقًا وبنطلونًا أسود، متزن ومهتم بنفسه]

سند…: ... السلام عليكم

الجميع يرد السلام [يجلس بجوار أحمد الشاعر]

القاضي…: ... لماذا تأخروا يا سند أنا مشغول جدًا.. لديَّ أمورٌ كثيرة.. نريد أن ينتهي هذا الخلاف.

سند…: ..."بهدوء"إنهم قادمون خلفي.. (يلتفت إلى أحمد) كيف الحال.

أحمد…: ... الحال سيئ يا سند.. ماذا جرى لنا؟ هل نسينا كل شيء حتى نخوتنا؟ كيف نقبل بهذا الأمر كيف؟

سند…: ... صبرًا يا أحمد.. دعنا نرَ ماذا يحدث؟ عندها لكل وقت أذان.

[يدخل عدد كبير من الرجال. فتحي، شاب في نفس ملامح وملابس سند، ولكن يظهر من حركاته أنَّه عصبي ومتهور، ومن خلفه حمص الحرامي شاب نحيف وقصير يرتدي جلبابًا، ثم عارف العشاب رجل في السبعين من عمره يحمل حقيبة مليئة بالأعشاب وملابسه أزهرية، بعد أن يدخلوا يتوافد عليهم أكثر من عشرة رجال في ملابس متنوعة]

فتحي…: ... السلام عليكم

الجميع يرد السلام

[يجلس فتحي ومن معه في مقابل الموجودين فتبدو الجلسة هكذا على اليمين أحمد والقاضي وعلي المغناواتي وسند.. وعلى اليسار فتحي ومن معه بحيث يستطيع المشاهدون رؤية الجميع]

القاضي…: ... تفضل يا فتحي قلت إن لديكم رأيًا توصلتم إليه أنتَ ومجموعة كبيرة من سكان البلدة، فما هذا الرأي؟

فتحي…: ... الحقيقة ليس رأيًا بل هو قرار.

أحمد…: ... إن كان قرارًا فلماذا جئت لتجلس معنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت