الثاني…: ... لا فرق.. نلعب.. نشخص.. نمثل.. المهم ماذا نلعب؟
الأول…: ... (بعناد) .. لا.. بل ماذا نشخّص!.. أنا عنيد
(يتعاركان من جديد.. نلاحظ التعب وقد بدا عليهما. يسند أحدهما ظهره إلى ظهر الآخر ثمّ يجلسان على الأرض ويغطّان في نوم عميق.. في أثناء ذلك تخرج من داخل الكرة فتاة صغيرة جميلة ترتدي الثياب البيضاء تشبه الحمامة، وتحمل بيدها العصا السحرية.. تنظر إلى المهرجين بحنان وتدور حولهما كراقصة باليه.. ثمّ تمسح بعصاها على رأسيهما فينهضان فزعين خائفين وكأنهما في حلم..)
أميرة الأحلام: ... (مبتسمة وبهدوء) ما بكما؟.. أنتما الآن تحلمان.. سوف تكونان معي في رحلة ممتعة إلى زيارة أصدقائنا الأطفال على الأرض.. انظروا إلى هذه الأرض (تشير نحو الكرة) .. كم هي جميلة من الفضاء.. المياه واليابسة.. الجبال والسهول والهضاب والغيوم.
(تزداد رقة وهي تصف المشهد)
يا الله.. كم أنت عظيم..
(تقترب منهما.. يبتعدان عنها خائفين..) ..
ـ بعد سكتة قصيرة
أ. الأحلام: ... لا تخافا.. أنا صديقة الأولاد والأطفال.. أنا سهام.. أميرة الأحلام.. أزور أصدقائي وهم نيام.. ألعب معهم.. أغني لهم.
الثاني…: ... (مقاطعًا بخوف) .. ت.. ت.. تلعبين معهم وتغنين لهم؟!..
أ. الأحلام: ... نعم..
الأول…: ... (بخوف) .. و. و. ما. ماذا تلعبين.. أقصد ماذا!!
أ. الأحلام: ... لعبة الأحلام
الأول+الثاني: ... بصوت واحد: لعبة الأحلام؟!..
أ. الأحلام: ... (تغني وترقص حولهما.. ثمّ يشاركانها الرقص وهم يدورون حول الكرة)
كل الناس حين تنام
أهديهم أحلى الأحلام
أحلامٌ أمل، حالمةً
يغفو صاحبها بسلام
أهديهم حلمًا للفكرة
فالفكرة صنع الأحلام
(.. تتوجه أميرة الأحلام إلى جمهور الفتيان في الصالة وتتحدث معهم..)
مرحبا يا يا أولاد.. أنا صديقتكم سهام، ولأني أحب الأحلام واللعب معكم في المنام.. والداي لقّباني بأميرة الأحلام..
(تضحك) .. ولأني أحبكم.. أتيت إليكم.. كي أدعوكم بصحبة صديقيَّ (تشير إليهما) .. إلى حلم جميل.. فيه المتعة.. فيه الفكرة.. فيه الغنوة.. فيه الدليل..
الأول…: ... (يصدح بموال) .. يا ليل يا ليل.. يا عيني يا ليل
الثاني…: ... (مقاطعًا وواضعًا يديه على أذنيه) اصمت.. يا لهذا الصوت المزعج لو سمعك البوم لهرب.. اسمع صوتي الذي حباه الله عذوبةً وجمالًا ورقة و.. و.. اسمع: (يغني بصوت نشاز مزعج) ..
يا ليل.. يا عين.. يا ليل يا قمر.. يا
(الجميع يسدّون آذانهم.. ثمّ يضحكون..)