السيد…: ... (بانفعال) .. البوم ينعق ولا يزقزق يا جاهل
شعبان…: ... (ببرود) وما يضير سيدي إن كان الصوت زقزقة أم نعيقًا؟
السيد…: ... الصياد الماهر هو الوحيد القادر على تمييز الأصوات لكي يختار صيده بنجاح
(يعود الصوت ثانية وبأقوى)
شعبان…: ... الصوت قادم من تلك الشجرة..
(يشير إلى الشجرة ثمّ يصوِّب البندقية اتجاهها) ..
السيد…: ... (بفزع) توقف.. توقف يا أبله.. إنه صوتها
شعبان…: ... صوت من؟
السيد…: ... (بخوف) صوت زوجتي..!
(يعود الصوت ثانية وبشكل أقوى)
شعبان…: ... لكن صوت زوجتك قبيح.. (يصوِّب البندقية) ..
السيد…: ... (بفزع) اسمع يا شعبان.. اسمع..؟! (يعود الصوت مرة أخرى)
شعبان…: ... (بخبث مقصود) .. لا. لا. بل صوت طائر الوقواق.. إنها فرصتي وقد حانت.. يا الله.. توكلنا عليه (يصوّب البندقية.. السيد يثب نحو شعبان.. تصدر طلقة في الهواء.. تنزل الزوجة عن الشجرة وهي تصرخ.. يقع السيد على الأرض مغمى عليه من شدة الخوف..)
الزوجة…: ... (تلطم وجهها) زوجي قُتل..! زوجي مات.. يا حسرتي على شبابك.. (للخادم) يا مجرم.. ألا يكفي ما فعلته بسيدك.. وتقتله؟!
شعبان…: ... كدت أصطادكِ بدلًا عنه.. كتب الله لك عمرًا جديدًا.. أشكر الله لقد خلصتك من زوجك وبخله
(يطلق طلقة ثانية في الهواء.. يهب السيد من حالته)
السيد…: ... (بذهول) هل ماتت؟! يا مجرم أنت الذي اصطادها (يفاجأ بزوجته) زوجتي!.. الحمد لله على السلامة.. أراد قتلك هذا المجرم
شعبان…: ... أنت السبب.. قلت لي إنك تريد التخلص من زوجتك القوية فدبرت لها هذه المكيدة
الزوجة…: ... أحقًا.. كنت تريد التخلص مني؟
(ترفع يدها وتلطم زوجها على وجهه ثمّ تغادر المكان بانزعاج وهي تصرخ)
سأهجرك وأترك دارك، ولن أعيش معك بعد اليوم مهما جرى ومهما صار يا أبا الأفكار..
السيد…: ... (يكاد ينفجر) أنا أريد قتل زوجتي يا مجرم؟!
(ينادي زوجته) لا تصدقي يا قرة عيني وشريكة أحلامي.. لا تصدقي؟!
(ينهار ويقرفص على رجليه يبكي)
شعبان…: ... (بكل برود أعصاب) .. سيدي هل أنت غاضب؟
السيد…: ... (يلطم على وجهه ويشد شعره) نعم! نعم، وكيف لا أغضب!.. حتّى زوجتي ذهبت عني أرجوك: خذ هذين الألفين من الدراهم ولا تدعني أرى وجهك بعد الآن.. هيا ابتعد في الحال قبل أن يقع ما لم يكن بالحسبان
شعبان…: ... تذكّر يا سيدي.. ليست لحوم البشر كلها تؤكل بسهولة ومتعة فبعضها مرٌّ.
ـ عودة إلى الحكواتي