فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 483

(يتقدم شرطيان، وبسرعة يفتشانه ويأخذان منه القطعة الذهبية.. ثم ينهالان عليه بالعصي ضربًا.. لحظات ويتعالى صراخ الصياد من شدة الألم.. يدور بينهم حوار للحظات ثم نسمع بقيته)

الصياد…: ... لم أسرقها.. رويت لكم ما حدث تمامًا.. أقسم

شرطي1…: ... اعترف من أين سرقتها..؟ إنها نقود ملكية.. تخص النبلاء والأمراء والملوك

الصياد…: ... لم أسرقها..

شرطي2…: ... (يهدده بالعصا) ستعترف أيها السارق..

(يتهامس الشرطيان لفترة)

شرطي1…: ... (لشرطي 2) أعتقد أنه لم يسرقها..

شرطي2…: ... (مقاطعًا بهمس) وأنا أيضًا أعتقد ذلك

شرطي1…: ... (هامسًا) هذه القطعة الذهبية تخص الأمير الهارب، وأعتقد أن الذي أعطاها له، قد يكون الأمير ذاته، لكي يجلب له بعض الحاجيات التي تلزمه في مخبئه.. ما رأيك لو نحاول استدراجه في الكلام؟

شرطي2…: ... (بدهشة كبيرة) ليكن.. أخ.. لو استطعنا الوصول إلى مكانه، وقبضنا عليه حيًا.. سنصبح أثرياء البلد وأكبر أعيانها.. يومها سنأمر وننهي ونضرب ونسجن ونفعل بالعباد.. ما يفعله اليوم الوزير

شرطي1: ... (متابعًا يهدد بعصاه ويعض على أسنانه) بل وأكثر..

(يلتفت نحو الصياد بهدوء مصطنع) ..ما اسمك يا؟

الصياد…: ... (إجابة سريعة) حمدون الطيب..

شرطي1…: ... وما هو عملك؟

الصياد…: ... أعيش على صيد السمك.

شرطي1…: ... أين تسكن؟

الصياد…: ... قرب النهر على الضفة اليسرى

شرطي2…: ... (يميل نحوه بهمس) هل تعلم أن هذه القطعة الذهبية تخص الأمير الهارب؟

الصياد…: ... (مقاطعًا بخوف) م. ماذا؟!..

شرطي1…: ... (يضغط بسوطه على رقبة الصياد) هل أعطاها لك لكي تجلب له بعض الحاجيات من السوق.

شرطي2…: ... (متابعًا) طعامًا.. شرابًا.. ثيابا.. عطورا..

الصياد…: ... لا أفهم عن ماذا تتحدثون؟

شرطي1…: ... عن الأمير الهارب الذي أعطاك هذه القطعة.

الصياد…: ... أقسم لكم بأني لم أره في حياتي، ولا أعرف له وجهًا أو شكلًا حتى لو وقف أمامي الآن

شرطي2…: ... (ينظر إلى زميله متسائلًا دهشًا) .. ولا نحن أيضًا نعرفه حتى لو مثل أمامنا..

شرطي1…: ... حتى لو مثل أمامنا... هذا صحيح؟!

شرطي2…: ... (بغباء) لم لا تكون أنت الملك..

الصياد…: ... أنا؟! (يضحك) انظروا إلى تجاعيد وجهي ويدي.. الشيب ملأ شعري، وغزا لحيتي (يضحك) أنا الملك؟!.. أنا رجل كهل جاوز الخمسين سنة.. والملك الهارب شاب صغير كما يقولون؟

شرطي1…: ... (ينظر إلى زميله دهشًا) هذا صحيح!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت