المخترع…: حسن.. اجعل السعة الخزينية لجهاز التحفيز على أقراص CD-ROM 650 ميكابايت وانتظر الإشارة (إلى مجموعة العلماء والأساتذة الجالسين أسفل يسار وأسفل يمين الخشبة الصغيرة) العملية كما سترون، أيها السادة والسيدات، تنجز بمرحلتين: في المرحلة الأولى نقوم بتحفيز منطقة (بايرنك) (يشير بعصا صغيرة إلى منطقة بايرنك التي ظهرت على الشاشة الصغيرة الأولى ضمن نموذج إيضاحي لجغرافية الدماغ) وهي، كما تعرفون، مختصة بالاستيعاب، بوساطة جهاز التحفيز الصوتي المبرمج. وفي المرحلة الثانية نقوم بنقل الدم، نقلًا سريعًا متواليًا متزامنًا، مع التحفيز. وهاتان المرحلتان المختلفتان والمتزامنتان، لا يمكن القيام بهما باستخدام الأجهزة التقليدية لأنهما تحتاجان إلى برمجة غاية في الدقة والتعقيد.
…انظروا، الآن، إلى دماغي هذين المتطوعين (تظهر صورة الدماغين على شاشة السكرين الكبيرة) الدماغ الأول يتمتع بتفوق في المجالات المعلوماتية بينما لا يتمتع الثاني بأي تفوق يذكر، علاوة على إصابته ببعض التخلف. راقبوا ما يحدث عندما أقوم بتشغيل الجهازين (يعطي الإشارة للمساعدين فيقومان بتشغيل الجهازين. يصدر عن جهاز التحفيز صوت صفير حاد يشتد شيئًا فشيئًا. ومع اشتداده تزداد الشحنات الكهربائية الخارجة من الدماغ الأول والداخلة إلى الدماغ الثاني. ويظهر جليًا تأثر التلافيف الدماغية بتلك الشحنات. نرى على الشاشة الصغيرة الثانية التخطيط الخاص بالدماغين) لاحظوا سرعة خزن المعلومات في (بايرنك) الثاني.. وراقبوا كيف يستغلها ويخزنها بدقة تفوق أي كمبيوتر على الخزن السريع والدقيق (ثم بلهجة خطابية) سادتي العلماء.. يسعدني جدًا أن أضع هذين الجهازين (يشير إلى الجهازين) في خدمة البشرية جمعاء.. وكلي ثقة بأنهما سيحققان لعالمنا قفزة عقلية وحضارية هائلة.. ولكم أن تقرروا صلاحيتهما قبل عرضهما على المؤتمر العلمي لعموم أقطار الكرة الأرضية (تصفيق)
عالم 1…: (وهو واحد من مجموعة العلماء الجالسين يسار الخشبة الصغيرة) اختراعك هذا يضعنا أمام امتحان صعب وعسير من الناحية العملية لأنه يقوم أساسًا على وحدة العقل البشري.. كيف يمكن أن نتصور وضع البشرية وهي تفكر وتعمل وتقرر وتبدو كأنها ضغطت في عقلية واحدة.
المخترع…: المستوى العقلي الواحد لا يلغي بنية التطور في العقلية البشرية.. واختراعي سيوفر الفرصة للتقدم والتطور الكبيرين في كل أرجاء المعمورة