خويدم العلم الشريف والدين الإسلامي الحنيف
الفقير لعفو ربه اليقيني
محمد الأزهري النابلسي البروقيني .
الباب السادس والثلاثون
في ذكر أقواله وما أثر عنه
* كان رحمه الله يكثر من قول:"يا حي يا من لا يخفى عليه شيء".
* وكثيرا ما يردد:"يا حاكمي وحكيمي أفعالك الكل حكمة".
* كان رحمه الله يأسف لحال الأمّة الإسلامية ، ويعتصر قلبه ألما وحسرة لمصابها ، ويضرع إلى الله دوما في إصلاحها وتفريج كربها .
وذكر يوما حال الأمّة وما آلت إليه من ضعف وما نزل بها من بلاء ، وما حل بها من هوان ، فقال:"على قدر الخيانة تأتي الإهانة".
قلت: يعني بذلك أن السواد الأعظم من الأمّة قد اعرضوا عن كتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم . فكانوا بإعراضهم خائنين لله وللرسول صلى الله عليه وسلم . قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } (1) . وعلى قدر هذا الإعراض نخرت في جسم الأمّة
1ـ الأنفال الآية رقم (27) .
الأمراض ، وحلت بها المهانة والإهانة ، ووقع بها القتل والتشريد ، والإذلال والتنكيد ، والهتك والفتك ، والاختلاف والافتراق ، والتمزق والشقاق .
وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنهلك وفينا الصالحون ؟
قال:"نعم ، إذا كثر الخبث". (1)
فلا عزّة للأمّة ولا تفريج لكربتها ، ولا شفاء لسقمها إلا بالرجوع إلى كتاب الله ، وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والنهول من معينهما الصافي ، وأداء حقهما الوافي ، وقد بشر نبينا صلى الله عليه وسلم أن الله سيصلح هذه الأمّة بعد فسادها . وهي موعدة حقّة أسأله تعالى تعجيل انفاذها .