فروحي من خلاصك في انتعاش وجسمي بعد ذلك لا يضام
ولست بقاطع عنكم ودادي ولا عطفي وإن شط المُقام
وما أنا بالحقود على ابن عمي ولا أهلي وإن طال انصرام
بحكم العلم مأمور بوصل وإلا فهل غيري يلام
إذا أمر العليم بفعل خير ولم يفعل فقد فسد الأنام
صلاح الزاد مقرون بملح وخبث الملح للزاد انهدام
ولا تنظر لكيتي عند ضيق فقلبي وقتها فيه اضطرام
فطب نفسا ولا تحقد فإني وفي للقربة والسلام
* ومن حكمته:
وكل مودة لله تبقى ولا يبقى على العكس الوداد .
الباب الخامس والثلاثون
في ذكر رسائله ومكاتباته
* أوقفني بلال على شيء من رسائل والده ومكاتباته . فاخترت إحداها لما تنطوي عليه من الفوائد . وهي في الرد على داعية ضلال قادياني . وهاك نصها:
"الرينة ، في 5/4/1952 م . حضرة المبشر البريطاني ( فلان ) الأحمدي القادياني ، سلام على من اتبع الهدى ،وخشي عاقبة الردى ، ولم يذهب حياته سدى ."
أما بعد: فلقد تلقيت منشورك ، وفهمت من مكنونك ومستورك ، وبه اتضح جهلك المركب ، وركبت في البذاءة طيّة كل مركب ، إذ تقول فيه إنني لم أنشر كتابك شفقة عليك ، وهذا تمويه منك على السذج والبسطاء من العوام لأن فيه الحجة عليك ، فانشره بالحرف إن كنت طالب حق أو على حق . وتقول أيضا لو كنت أزهريا لآمنت بوفاة المسيح . وأنا في كتابي ما تعرضت لحياة المسيح عليه السلام . ولكن قاتل الله الجهل والجهلاء ، لأن حياته صلى الله عليه وسلم مفروغ منها لدى علماء المسلمين وأئمتهم ، لا يرتاب فيها إلا كافر أو ملحد أو متنبئ ضال مضل جاحد ، نطق بذلك القرآن الكريم ، وأحاديث ذي الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم . فعلى رِسْلِك أيتها الدسيسة البريطانية . وتقول في منشورك إن مشيخة الأزهرالجليلة قد أفتت بوفاته صلى الله عليه وسلم . وهذا منك افتراء عليها . إرجع إن شئت الوصول إلى الحق لمجلتها نور الإسلام ، الجزء السابع ، رجب 1351 هـ