الله أكبر [3] ، الله أكبر ما اعتز الإسلام وانتصر ، الله أكبر ما تزعزع حزب الكفر وانكسر ، الله أكبر ما شاع الحق واشتهر .
الله أكبر [3] ، ما تجلى الله في مثل هذا اليوم بالجنان على عبيده ، الله أكبر ما فرح مسلم بيوم عيده ، الله أكبر ما انشرح صدر مؤمن بلبس جديده .
الله أكبر [3] ، الله أكبر ما خطت الذنوب والخطايا بعرفات ، الله أكبر ما تقرب الحجاج إلى مولاهم بالقرابين والقربات ، الله أكبر ما زار المصطفى [ صلى الله عليه وسلم ] زائر فنال البركات والنفحات .
الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا . وأشهد أن لا إ له إلا الله المدافع عن الأمة المحمدية ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المحامي عن الإسلام بقوته المادية والمعنوية . اللهم صل علىهذا النبي صاحب الغيرة والحمية ، وعلى آله وصحبه أبطال البرية ، وسلم تسليما .
أما بعد: فيا عباد الله ، إن يومكم هذا ، يوم التجلي الأعم بصفات الاحسان والرضوانومواسم الربح الأتم لمن أتجر في مرضات الكريم المنان . ومورد الفضل الخضم لمن أقبل بالحسنات على مفيض الاحسان .
فهنيئا لمن تخلى عن الأوزار وبدموع الندم تطهر ، فاتقوا الله وأحيوا الشعائر تكونوا من المفلحين ، وانحروا الضحايا تفوزوا مع الفائزين ، فقد أمر الله بذلك سيد الأولين والآخرين ، فقال: { إنا أعطيناك الكوثر ، فصل لربك وانحر } فسرت الصلاة بصلاة العيد ، والنحر بنحر الضحية ، وأمره أمر لأمته لعدم دليل الخصوصية .
فحمل أبو حنيفة الأمر على الوجوب ، وحمله غيرة على السنية .
واتفقوا على ان المخاطب بها القادر لا من ثمنها عليه تعسر .
وعمّ الشافعي الطلب وخصه أبوحنيفة بالمقيم ، وخصه مالك بغير الحاج ، وعنده يضحي الولي عن اليتيم ، وكذلك أبو حنيفة ، ومنع ذلك الشافعي في الجديد والقديم ، وهي من الإبل والبقر والغنم ، وليس في ذلك خلاف يذكر .