2 ـ ابن أبي الدنيا في"ذم الدنيا"ص 15 رقم (9) عن الحسن البصري مرسلا ، وعزاه العراقي في تعليقه على الإحياء إلى البيهقي في"شعب الإيمان"من رواية الحسن مرسلا .
* الحمد لله مذل من استعز بالعبيد ، الحمد لله مهمل من أهمل دينه السديد ، الحمد لله ممهل العصاة إلى يوم الوعيد الحمد لله بيده الأقضية والأحكام . وأشهد أن لا إله إلا الله ، ما شاء فعل ، وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله ، جاهد في الدين حتى بلغه الأجل ، اللهم صلّ على هذا النبي السيد السند البطل ، وعلى آله وصحبه الأئمة الفخام .
أما بعد: فيا عبد الله ! ما أقول في هذا الشهر ، وقد قلت في غيره ما يلين الجماد ؟ بماذا أنصحك وقد كلت المنابر ، واهتزت الجدران واضطربت الأعواد ؟ متى ترجع وقد أسف عليك الأحباب وشمت فيك الحساد ؟ متى تستقيم ؟ متى تقوم بحقوق الإسلام ؟ .
إذا كنت تسمع الدروس وكأنك لم تسمع ، فماذا تفيد المواعظ والخطب وماذا تنفع ؟بل إذا كنت بالحوادث لا تتعظ ولا تقنع ، فكيف يفيد أو يؤثر معك الكلام ؟ تشكو من حرج الإسلام وأنت أصل الحرج . تعجب من قدح الدين ومنك أتاه القدح . تلوم على فعل الغير ، وفي فعلك يطول الشرح . أنت المقصر ، أنت في غفلة أو منام ، بأي فؤاد تظهر الشفقة على الدين وأنت لصه المكار ؟ بأي لسان تطلب النصر وأنت معرض عن سنة المختار ؟ بأي قلب تحب المؤمن ، والكافر في كل شيء لك إمام ؟ يحسن لك القبيح وأنت به تأتم ، يضعف دينك وأنت على ذلك لا تندم ، يتخذك رفيقا وأنت بذلك لا تهتم ، فمن مثلك أيها المسلم ذليل بين الأنام ؟
أهذا من سوء الرأي أم ضعف الإيمان ؟
= قال العجلوني في كشف الخفاء 1/344 (1099) .: بإسناد حسن .