أن يقوم بوظيفة مورثية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ بأن يطلب العلم لإنقاذ نفسه أمام الله تعالى ، ولينقذ أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من الجهل والظلام ، فإن لم يقم بهذا فلا يكون عالما لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يكون العالم عالما حتى يكون بالعلم عاملا" (1) وأكبر شاهد على هذا قوله تعالى { شهد الله أنه لا أله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط } (2) فإذا لم يقوموا بالقسط فقد خانوا الله وخانوا الأمانة ، ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حقهم:"إذا رأيتم العلماء داخلوا الدنيا وخالطوا السلطان ، فقد خانوا الرسل فاحذروهم" (3) .
1 -أخرجه الخطيب في"اقتضاء العلم العمل"رقم (17) ، وابن عبد البر في"جامع"
بيان العلم وفضله" (2/7 ) ، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ، موقوفا ."
2 -آل عمران 18 .
3 ـ أخرجه الديلمي في الفردوس3/75 (4210) من حديث أنس وحذيفة رضي الله عنهما.
ـ وفي فيض القدير 4/383 (5701) رواه الحسن بن سفيان والعقيلي في الضعفاء
عن أنس ، ورمز له السيوطي بالحسن .
ـ قال المناوي:"قال ابن الجوزي: موضوع . قال المؤلف [يعني السيوطي ] : قوله موضوع"
ممنوع ، وله شواهد فوق الأربعين ، فنحكم له على مقتضى صناعة الحديث ، بالحسن .
وفي جمع الجوامع (11288) ـ الديلمي والحسن بن سفيان والعقيلي والحاكم في تاريخه
والقاضي أبو حسن عبد الجبار بن أحمد الأسد أبادي في أماليه ، وأبو نعيم والرافعي
عن أنس رضي الله عنه .
ـ وأخرجه العسكري من حديث علي رضي الله عنه ، بلفظ:"الفقهاء أمناء الرسل ...".
ـ وانظر: جامع بيان العلم وفضله 1/185. كنوز الحقائق ـ للمناوي ص 99. كشف
الخفاء 2/65 (1748) ، 2/87 ( 1838) . وتحقيق الفردوس لبسيوني زغلول .
* العلماء والأمراء ما دورهم اتجاه الرعية ؟