فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 121

فقالت له أهلي: لا يسمع من أحد .

فقال:"أنا دللته على السواك ، فسمع".

وبعد ذلك قلت له: يا رسول الله ! إن ... [ فلانا ونفرا معه ] باعوا أملاكهم لليهود . فأجاب صلى الله عليه وسلم ـ وفتح يده الشريفة ضاما أصابعه ـ بقوله:"من حمل حبة تراب ونوى بيعها للكفار ،لا يدخل الجنة ولا يقبر مع المسلمين"ثم قال:

"اصبروا فإن الفرج قريب".

وفي أثناء الحديث بيني وبينهم وإذا بِ"شيخة الأنس"أم أصحاب الدار والأرض [ التي يسكنها الشيخ من أموال الغائبين ، في الرينة ] آتية من جهة الغرب بثياب بيضاء وهي تقبل أرض أولادها ومعها رزمة مغطاة بورقة . ولما وصلت محل سكنانا الذي نحن جلوس فيه مع الأنبياء المذكورين صلى الله عليهم وسلم ، دخلت

المحل وسلمت عليهم واحدا واحدا مع تقبيل أيديهم ثم سلمت عليّ وقبلت يدي ، وجلست معنا ، ثم أخذت أنا أحدثها عن عمل"المطران حكيم"فيما يتعلق بأرض أولادها التي هي تحت يدي . فقالت أنا كنت أريد المجيء من أمد بعيد ، ولكن إياك أن تخرج من الأرض ، ولو لم يبقوا لك إلا الممر . ثم أعطتني رزمة الورقة وإذا بها جبة بيضاء ، أي"شقفة جبة". ثم سألت الأنبياء المذكورين عليهم الصلاة والسلام هل معكم وضوء كي نصلي الظهر فقال المسيح عليه السلام أنا أريد الوضوء ، ثم خرج من المحل وجلس يتوضأ على جذع شجرة الروزة ، وإذا معه إبريق أبيض منقوش نقوشا ذهبية وفضية ، وبعد الوضوء دخل المحل ، ثم أمرني الرسول صلى الله عليه وسلم بالأذان . فقلت له: لا أتقدم عليك يا رسول الله . فأذن هو صلى الله عليه وسلم ، ثم تقدم إماما وأنا عن يمينه ، والسيدان الكريمان ، موسى وعيسى عليهما السلام صفّا معا خلفنا ، واقتدينا بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وصلى خلفنا أهل بيتي وشيخة المذكورة .

وبعد انتهاء الصلاة خرجوا من المحل ومشيت معهم لأودعهم ، وبعد ذهابهم رجعت إلى المحل وأخذت أبكي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت