وأخبرني هاني بن إبراهيم السيدي قال:"كنت وأخي في الله تعالى كارم بن محمود بن ياسين السيدي ، رحمه الله ، عند سيدنا البروقيني ، رضي الله عنه ، فقلت له: يا سيدي أتعرف المعتقد من المنتقد إذا جاءك زائرا ؟"
قال: نعم ، قلت: وكيف ذاك ؟ قال: يخرج مني نور فإذا وقع على الشخص علمت أنه معتقد ، وإلا فمنتقد"."
الباب الخامس والعشرون
في ذكر مرائيه وما رؤي له
لقد كان الشيخ رحمه الله كما أسلفنا صاحب كشف وشهود ، وله رؤى حسنة ، وقد دون شيئا منها .
كتب الشيخ في مذكرته:"ليلة هذا اليوم ـ الإثنين23 ذي القعدة ، 15 تشرين ثاني نوفمبر 1976 ـ قد منَّ الله عليّ ونعمت المنّة ، بأن حظيت بالسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقبّلت عارضيه الشريفين وبين عينيه المنيفتين . فقال لي:لما هذا ؟فقلت:لئلا تأكلهما النار أو لئلا يروحوا إلى النار (يعني بذلك شفتيه ) ."
وحدثنا غير مرة ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فسألته عن الدخان ؟ فقال:"هو حرام ، هو حرام ، هو حرام".
وحدثني الشيخ جمال محمد زغل ، أبو حذيفة ( دير الغصون ـ طولكرم ) ، وكان زوّارا للشيخ شغوفا به ، قال: حدثني شيخنا البروقيني قال: رأيت حضرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي وقد حملني على ظهره الشريف ،
فقال لي: أأنت مهتم بالمسلمين يا شيخ ؟
فقلت: كيف لا يا رسول الله .
فقال عليه الصلاة والسلام:"المسلمون عند الله صور".
قال شيخنا: فإذا كان حال المسلمين في سنوات الخمسين هكذا فما بالك بحالهم اليوم ؟ .
قال أبو حذيفة: وحدثني الشيخ قال:"رأيت نفسي في المنام وأنا أقول لمن حولي: سوف أريكم ما سأفعله بالملكين".
يعني ثباته عند سؤالهما .
وقد بشر رضي الله عنه بالعلم حال دراسته بالأزهر الشريف ، في رؤيا منامية ، فأثبتها في كراسته الجامعية ، وقد وجدتها بخطه .