ـ وانظر: في ذلك ما كتبه الحافظ محمد بن أبي جمرة الأندلسي في كتابه"بهجة النفوس وتحليها بمعرفة ما لها وما عليها"في شرحه للحديث (278) من أحاديث مختصرِهِ لصحيح البخاري .
ـ وانظر أيضا: ما كتبه العلامة الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني في"سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين"صلى الله عليه وسلم ، فإنه أتى فيه بجميع ما ذكره سابقوه .
وقد أفردت في إثبات هذه الرؤية مؤلفا حافلا ، أتيت فيه بالبراهين الساطعة والأدلة القاطعة على إمكانها ووقوعها ، أسميته"بشرى القلوب اليقظة في رؤية النبي في اليقظة"صلى الله عليه وسلم ، وهو مطبوع ، فلله الحمد والمنّة والفضل والثناء ،
واجتمع بالخضر عليه السلام (1) .
تم له ذلك عند انتقاله إلى مسكنه الجديد في كرم الصاحب ، فبعد أن فرغ من صلاة المغرب ، رآه عليه السلام قائما خلفه ، فسلم عليه ، ولبث هنيّة ، ثم اختفى .
قال الشيخ رحمه الله:"أصابتني يوما فاقة حال دراستي في الأزهر الشريف ، فاقترضت عدة قروش لأشتري بها طعاما أو ما أسد به الرمق ، وفي طريقي مررت على بائع للكتب ، فاشتريت بالقروش كتبا . ولما عدت إلى منزلي ، وفرغت من صلاتي رأيت السجادة تضطرب أمامي فرفعتها وإذا رغيف تحتها ، فتناولته وأكلت منه فإذا هو من ألذ ما أكلت ، ثم تكرر الأمر ثانيا ، فحدثت بها أحد مشايخي في الأزهر . فقال لي: يا شامي ! لو لم تحدث بها لدامت لك . فانقطعت عني ."
1 ـ الخضر عليه السلام ، حيّ باق ، وهو الذي يكذب الدجال في آخر الزمان .