وما ورد في الكتاب والسنة من المشكل نؤمن بظاهره وننزه عن حقيقته ، ثم نفوض معناه إليه تعالى أو نؤول (1) .
1 -التأويل: هو حمل المشكل أو المتشابه في كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه
وسلم ،على خلاف المعنى الظاهر مع بيان المعنى المراد .ولأهل السنة في المنتشابه طريقتان:
إحداهما: أن يمر كما جاء من غير تمثيل ولا تعطيل ولا تشبيه ، دون بحث عن معنى ودون
تأويل ، وهذا هو التفويض ، وهو طريقة السلف رضي الله عنهم . فهم يؤمنون به ويمرّونه
كما جاء ، لكنهم يفوضون علمه إليه تعالى من غير إعمال فكر أو امعان نظر .
{ والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا } آل عمران 7 .
وطريقة السلف أسلم لما فيها من السلامة من تعيين معنى قد يكون غير مراد له تعالى .
ثانيهما: التأويل ، وهو طريقة الخلف رضي الله عنهم ، فهؤلاء أولوا المتشابه ، لا لهوى
وإنما تنزيها للمولى جل وعلا . وقد اضطرهم إلى التأويل ظهور الفرق الضالة والمبتدعة =
والقدر خيره وشره منه تعالى ، ما شاء كان وما لا فلا ، ومع كون القدر من الإيمان لا يجوز الإحتجاج به إلا بعد الوقوع ، ومعنى ذلك: أن العبد لا يجوز له الإقدام على المعصية بحجة أنها مقدرة عليه أزلا ، حتى أنه لو كشف الغطاء له بأنها مقدرة عليه أزلا لا يجوز أن يقدم عليها لأنها ربما كانت من القضاء المعلق الذي يرد بالدعاء والطاعات .
لا يغفر الله الشرك بل غيره إن شاء .
لا يجب عليه شيء إن عفى وغفر ورحم فبرحمة منه وفضل ، وإن عذب وعاقب وانتقم فبعدله { ولا يظلم ربك أحدا } (1) . { لا يسأل عما يفعل } (2) .
أرسل رسله بالمعجزات الباهرات وختم بهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
وإن عذاب القبر حق ، كذا نعيمه ، وبرزخ القبر أول منازل الآخرة .