1-الصدق في التعبير عن العواطف الفردية والمشاعر العميقة التي تعتلج في أعماق النفس، والاستسلام إلى عالمها وتيارها المتدفق في منأى عن عالم الفكر والواقع.
2-الاندياح في عالم الطبيعة الواسع، والركون إلى أحضانها واستشعار حنانها والتسبيح بجمالها وروعتها ومناجاتها كحبيبة وأمّ وملهمة والتماس العزاء لديها من آلام الانكسارات الحادة في عصرهم وتجاربهم الخاصة، والوصول إلى فلسفة طبيعية قوامها ثنائية البشر والطبيعة، ورموز الطبيعة التي تقول لنا بأبجديتها كل شيء وتعبر عن أشياء نحسّها ولا نراها وعن كل علاقات البشر وأحوالهم، والتوحيد بين الطبيعة والإله والإنسان.
3-التمادي في الخيال والتصورات، سواءٌ ما كان منها إبداعيًا واعيًا أم أحلامًا وهلوسات ونزواتٍ. ومردّ ذلك نفورٌ من الواقع المخيّب وهروب إلى عوالم متخيلة ولو كانت عوالم الجن والخرافات وعرائس الشعر..
4-التعبير بالرمز الجديد الموحي، لأنه يناسب الأجواء الغامضة التي يصعب تحديدها وإيضاحها، إن الرمز يوجز المعاني الكثيرة ويوحي بانطباعات دون حاجة إلى تفصيل وبيان، ويخلق لدى المتلقي جوًا من النشاط والفعاليّة والمشاركة مع الشاعر..
... ... ولكن رموزهم كانت شفافة سهلة مستساغة؛ وكان لكلٍ منهم رؤيته الرمزية وعالمه الخاص، فشيلّي كان يكثر من رموز الكهف والبرج والزورق والمعبد والساقية والأفعى والصقر؛ وكيتس كان يرمز بالقمر والعندليب والمعبد والنّوم؛ وهوغو يغوص في الرموز الأسطورية والطبيعية المملوءة بالمهابة والجلال والرهبة؛ وعمومًا كان هنالك عودٌ إلى أساطير اليونان لكن بتناولٍ يختلف عن تناول الكلاسيكيّة، إنه عودٌ إلى المنابع الصافية والعفوية والبدائية عند هوميروس.
5-تحرّر الوزن والقافية إلى حدٍ معتدل، لشعورهم بأن الأطر الموسيقية القديمة لم تعد تتسع لتوثباتهم الشعرية الجديدة، ولا بد من أطرٍ جديدة تناسبها وتسعها.
حركة الانتقال: