ثم جاء فيكتور هوغو فألّف مسرحية (كرومويل) ومهّد لها بمقدمة نقدية مطَّولة (1827) أكد فيها رفضه التقيد بوحدتي الزمان والمكان والاحتفاظ بوحدة العمل والانطباع والفكرة والجمع بين الجميل والقبيح والعظيم والمسخرة في نظام منسجم، الأمر الذي نجح فيه شكسبير نجاحًا عظيمًا. وأضاف هوغو أنه يمكن الاحتفاظ بالوزن التقليدي الشعري مع بعض المرونة والتلوين، شريطة المحافظة على القافية... ولكنه لم يتقيّد بذلك في مسرحياته.
وهكذا ترسخت الدراما الرومانسية التي اختلفت عن الميلودرام بأنها أصبحت تعالجُ نثرًا أو شعرًا، فهوغو وألفريد دوفينيي وموسيّه كتبوها بأسلوب النثر، ولكنه نثر فنيّ شاعري نبيل. والاختلاف الثاني هو أن عقدتها تحلُّ عن طريق الشفقة أو الخوف أو الحزن العظيم. والاختلاف الثالث أنها استقت بعض موضوعاتها من التاريخ الجديد.
وبهذه التطورات انتهى الإطار اليوناني واللاتيني الكلاسيكي وسادت الدراما الرومانسية التي كان من أشهر أقطابها هوغو في مسرحياته كرومويل، وهرناني، والملك يتسلّى..، والكسندر دوماس الأب في كريستين وهنري الثالث؛ وألفرد دوفينيي في أوتيلّو وشاترتون..
وفي نهاية القرن التاسع عشر ظهرت ردّة فعل عادت بالمسرحية إلى الإطار الكلاسيكي في فصله بين الأجناس المسرحية وذلك على يد كتابٍ مثل بونسار ودوماس الابن وفرنسوا كوبّيه كاتب (في سبيل التاج) .