وقد بلغ باسكال في هذه الرسائل أقصى درجات البلاغة والحماسة والقوة ووضوح الفكرة مع لباقة الدفاع ولطافة السخرية والحسّ الطبيعيّ ولذا يقول فولتير في هذا الكتاب:"إنه أوّل كتابٍ عبقريّ يُشاهَد في النثر". ويضيف:"يجب أن نربط بين هذا الكتاب وحقبة الترسيخ اللغويّ".
ثم ألفّ باسكال كتابه:"الأفكار les pensees"الذي يثير الإعجاب بأسلوبه الأدبي، فقد كتبه في الردّ على المتحرّرين من الدين، المجاهرين بالتجديف. ولأجل التأثير فيهم استخدم المنهج العلمي المنطقي. وكان أسلوبه النثري يلامس في بعض مقاطعه الروح الشاعرية من حيث روعة التصوير والحماسة في الخطاب، فكأنما هو شاعر غنائي.
اللاّمتناهيان [1]
"هذا النصّ من (الأفكار) طبع عام 1670. ويريد باسكال من خلاله أن يصوّر الإنسان على نحو أفضل، تلك القضية المرعبة حين يتساءل عن أصوله ومصيره، وأن يبرهن على عظمته وضآلته في وقت واحد"..
(1) ترجمة المؤلّف المصدر السابق 151