فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 209

1-تطورُ العلوم، ولا سيما التطبيقية، ممّا سوّغ فكرة ضرورة التطور في الآداب وشرعيتها قياسًا على العلوم.

2-كانت الكنيسة والأفكار المسيحية إلى جانب أنصار الجديد من حيث إن التفوق الأخلاقي المسيحي لا بد أن يقتضي تفوقًا أدبيًا

3-كان لا بد للفردية التي خنقتها الكلاسيكية من أن تجنح وتتمرد معلنة حقوقها في التخيل والإبداع الخيالي المتوثب والاعتراف بالعواطف الفردية في مقابل هيمنة الفكر والقواعد.

مقارنة بين الطرفين:

في الحقيقة أساء كلا الطرفين طرح قضيته والدفاع عنها. فقد وقفوا جميعًا إلى جانب أشخاص أكثر من وقوفهم إلى جانب قضية، وكثيرًا ما أعوزتهم الحجج القوية والبراهين الدامغة، ولم يحالفهم الصواب أو الخطأ إلا في بعض الجزئيات. فقد كان بيرّو Perrault يسفّه الذين يريدون تقليد الأقدمين دون جدوى حسب زعمه، ويثني على المحدثين إطلاقًا ويرى أنهم كانوا ضحية بوالو، أما بوالو فقد كان يدافع عن القدماء مثل هوميروس وبندار دفاعًا أخرق، ولم يأت بنظرية صحيحة في تقليد القدماء إلاّ في القليل النادر

( نتيجة:

كان المعاصرون هم الفائزين في هذه المعركة. فالقرن الثامن عشر لم يعد يعرف القدماء. لقد انتصرت فكرة التقدم في مجتمع واثق بنفسه مؤمن بإمكاناته الإبداعيّة، كارهٍ للتقليد والعودة إلى الوراء. ولكن الروح الموسوعية بانصرافها عن المسيحية فقدت العنصر الأهم في أصالة المعاصرين. وكان يجب أن ننتظر مجيء شاتوبريان لينجز نظرية المعاصرين. فهذا الصراع كانت له في ذاته أهمية حقيقية. وعلى الرغم من احتوائه على بعض الرعونة في كثير من جزئياته كانت فيه كل موارد القرن الثامن عشر: هذا القرن الذي كان من جهة امتدادًا للسابع عشر (في فرنسا على الأقل) ومن جهة ثانية استجابة وتحضيرًا للثورة الفرنسية وعودة إلى عصور الوثنية اليونانية إنه في آن واحد انتماءٌ إلى الماضي وتجاوزٌ عصريّ له.

أعلام وملامح ونصوص

مارو Clement Marot - 1497-1544

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت