فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 209

أما أسلوبه فكان قدوةً لموليير وراسين مع احتفاظ مقلّديه بطابعهم الشخصيّ. ولشدّة تأثيره في المدرسة الكلاسيكية قال عنه بوالو:"وأخيرًا جاء ماليرب..!"ويقول إميل فاكيه عن الأدب في الثلث الأول من القرن السابع عشر:"إنه كان أدبًا رومانسيًا ولا سيّما في الشعر حيث يسود الخيال والنزوة والفانتازيا.. وفي هذا الوسط يبدو ماليرب منعزلًا، ليس له من الأتباع إلاّ واحد أو إثنان، وهم بدورهم شديدو الاستقلال، ومن أغرب الأمور - وذلك يحدث في الأدب أحيانًا- أن نرى ماليرب قد أصبح مدرسة ذات شهرة واتساع، ولكن بعد وفاته بأربعين عامًا"

العصر الذهبيّ للكلاسيكية

بلغت الكلاسيكية الفرنسية بعد ماليرب ذروتها في النصف الثاني من القرن السابع عشر. وتقسم هذه الفترة إلى قسمين: أولهما فترة الإزدهار من 1660-1688 والثاني فترة الانتقال من 1688-1715.

أولًا- فترة الازدهار:

وقد أسهمت فيها عوامل وظروف عديدة أبرزها:

1-رعاية لويس الرابع عشر الذي كان ملكًا قويًا، حصر السلطات كلها بيده. وهو الذي قال قولته المشتهرة:"أنا الدولة"وفي عهده ازدهرت الصناعة والزراعة والتجارة والنظم الإدارية والاقتصاد، واهتم بتقوية الجيش والبحرية، وخاض حروبًا كثيرة مع جيرانه حاز فيها انتصارات كثيرة، ولكنها آلت في النهاية إلى إضعاف فرنسا وضعضعة اقتصادها وتبديد ثرواتها وألحقت المآسي والآلام بالشعب الفرنسيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت