موضوع الدراسة هذا، الواضح، والمعقد، والمتباعد، هو الذي يفسر جزئيًا ضرورة تعريف طبيعة حقل معرفي في تطور دائم منذ أكثر من قرن وتعيين حدوده، بصورة منتظمة. من الصعب وضع كتاب عن مادة تتغير باستمرار. كما قال فوفنارغ:"إن قول أشياء جديدة أسهل من التوفيق بين أشياء قيلت سابقًا"لقد جعل المقارن من"العموميات"اختصاصه. مع ذلك، لايمتلك معارف غير محدودة. إنه يتقن لغات عديدة (حيّة وميتة) ، وتأمّل في التاريخ الثقافي لقارته (أوربا) ، ولكنه أنفتح أيضًا على قارات أخرى، ويهتم بصورة خاصة بعصر وقرن معينين، وببعض المجالات التي تشكل أرضية المقارنية. ولهذا السبب، فإنني، قدر المستطاع، سأسلك طريق الذين سبقوني لكي أدخل مجالات من البحث، وفضاءات لغوية غير مالوفة لي. مع ذلك، أرى أنه من المفيد الاستفادة قليلًا من مادة الدروس والمحاضرات التي كلفتُ بها، لوضع مقدمة لحقل معرفي متعدد الأشكال واللغات، ولا أرى في ذلك خروجًا عن الموضوع.
يأتي هذا الكتاب بعد كتب أخرى مثل كتاب بول فان تييغم [1] ، وكتاب ماريو فرانسوا غويار [2] ( سلسلة كوسيج؟ ماذا أعرف ؟) ، وكتاب كلودبيشوا، وأندريه ميشيل روسو (الأدب المقارن، كولان، 1967) الذي أعيدت طباعته عام 1983، بعنوان: ما الأدب المقارن ؟،
(1) الأدب المقارن، أ. كولان، 1931، أعيدت طباعته عام 1951
(2) الأدب المقارن، p.u.f ، 1951، الطبعة السادسة عام 1978