فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 373

وتكمن فائدة كتاب (الأدب العام والمقارن) في أنه يركز على الآفاق الجديدة التي فتحها الأدب المقارن، ويبتعد عن الطريقة التقليدية في عرض موضوعاته. إن الكتب التي سبقت هذا الكتاب افردت صفحات كثيرة للحديث عن مدارس الأدب المقارن والاختلافات فيما بينها. ومع ما لهذا الحديث من أهمية في تعريف القارئ بسيرورة الأدب المقارن منذ مطلع القرن التاسع عشر وحتى وقتنا الحاضر، فإن دانييل - هنري باجو يعتقد بوجود ماهو أهم، خاصة أن هذه المسألة أصبحت من المسلمات في هذا المجال.

ما أرجوه هو أن أكون قد وفقت في نقل هذا الكتاب إلى العربية مع علمي المسبق أن القارئ سيبذل جهدًا مضاعفًا في سبيل فهم بعض الموضوعات لا لعلة فيه، ولكن بسبب طبيعة النص المترجم في لغته الأصلية من جهة، وفي اللغة العربية من جهة أخرى. لا أبرر لنفسي هنا، ولكن ترجمة الكتب الأدبية، خاصة تلك التي تستخدم مصطلحات النقد الحديث، تفرض على المترجم مسارًا لايستطيع الخروج عنه خوفًا من تشويه المعنى في لغته الأصلية.

عذري أنني أخلصت النيّة، وأراهن على كرم القارئ وتسامحه وسعة صدره.

المترجم .

-تمهيد:

"ولكن أنتم أيها المقارنون، ماذا تقارنون؟"على هذا السؤال الساذج ظاهريًا والخبيث حقيقة، يجب على المقارن أن يجيب: لا شيء. إن الأدب العام والمقارن لايقارن النصوص، (يعود المصطلح إلى 1973) أو بالأحرى، ليست هذ المواجهة إلا استعدادًا لتساؤلات وبحوث أخرى تهدف إلى الربط بين نصوص، ومجموعات من النصوص، وآداب وثقافات، وتتبع الحوارات فيما بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت