إذا أدت المقارنة، حتى المنفذة بنجاح، إلى النسبي، ماذا يمكن أن يقال عمّا يتأرجح في مدى التجاور، أو الذي ينفتح على معرفة خصوصية كل نوع (مقارن) (النص الفرنسي يبقى فرنسيًا، ويحتفظ الألماني بكل أصالته) ؟ كلما أدى الربط إلى تدعيم التفرع الثنائي، والسمات التي لايمكن اختزالها، فإن الأدب يفقد هدفه: لم يخلق شيئًا جديدًا انطلاقًا من التجميع الذي جرى، ولم يبن شيئًا (بين) النصوص التي جمعت ولا فوقها.
-بعد جديد هو التناصية:
هناك نموذج من القراءة مورس كثيرًا، كان قد شرح بإسهاب:
ليس من المؤكد أنه يمثل الإجراء الوحيد الممكن للمقارنة. إن دراسة الموضوعات والأساطير ستظهر لنا (منهجًا) آخر (عبر التراكب) سنعود إليه في الفصل الأخير (انظر الفصلين الخامس والسادس) .
يكفي في هذه المرحلة من التقديم لفت الانتباه إلى إمكانية أخرى ليست (المقارنية) ولكن القراءة (المقارنة) مع التصرف وفق مبدأ (تبيان العلاقة) ،والصلة، والتبادل. ويبدو أنه من المقبول أننا لانستطيع القيام بدراسة في (الأدب المقارن) انطلاقًا من (التاريخ الأدبي) وحده، كما يذكر إيف شيفريل في نهاية الفصل الأول من كتابه (كوسيج ؟) . سنرى أننا نستطيع تمييز هذا التأكيد. ولكن من الممكن الشروع بتحليل وقراءة (مقارنيين) انطلاقًا من نص واحد: تسمح (التناصية) نظريًا بهذا المسعى.