فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 75

9-حصرُ خطأ الأشاعرة في تأويل بعض الصفات فحسب غلطٌ ظاهر-كما تقدم بيانه- يدل على عدم معرفتهم بحال الأشاعرة مما يبين أن حكمهم فيهم غير مقبول فلا أدري آ العجب من حكمهم في الأشاعرة أم جهلهم بهم ؟!!

10-الجزم بأن الأشاعرة كلهم معذورون في اجتهادهم ضرب من الغيب ومقتضاه ألا يكون بينهم من هو مفرط في طلب الحق أو من اجتهد وليس أهلًا لذلك أو معاند وهكذا... وهذا يكذبه الواقع الذي لا يخفى على كل عارف منصف .

تنبيهان:

التنبيه الأول: ما تقدم ذكره في الأشاعرة يدخل فيهم الماتريدية من باب أولى لأنهم أسوأ منهم في الاعتقاد .

التنبيه الثاني: رأيت كلامًا مكتوبًا قبل أشهر للشيخ عبدالله الغنيمان يجدد فيه فتواه هذه [1] وللأسف لما أراد التدليل عليها استدل بخلاف الصحابة في صلاة العصر عند بني قريظة لما أمرهم الرسول بذلك . وهذا ما لا يصح الاستدلال به لأنه من المسائل الفقهية التي يسوغ الخلاف فيها, أما ما نحن بصدده وهو خلاف أهل السنة مع الأشاعرة فهو من المسائل العقدة و التي لا يسوغ الخلاف فيها .

فإن المسائل الشرعية المتنازع فيها نوعان:

النوع الأول / لا ينكر ولا يعنف فيه على القائل، ولا يلزم بتركه، أما القول نفسه فللمجتهد المخالف أن يبين ضعفه وكونه مرجوحًا، هذا النوع هو المسمى عند العلماء بالمسائل الاجتهادية. وهو كل قول لم يخالف إجماعًا أو سنة ظاهرة صريحة .

(1) قد أخبرني الشيخ عبدالله بن صليفيق الظفيري أنه هاتف الشيخ الغنيمان قبل أيام حول هذه الفتوى الجماعية وحكمه على الأشاعرة بأنهم من الفرقة الناجية وأنه مصر على هذه الفتوى . علمًا أن المكالمة مسجلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت