فقد اطلعت على رسالة كتبها الشيخ عبدالعزيز بن ريس الريس - جزاه الله خيرًا ، وبارك فيه - ؛ رد بها على فتوى كتبها مجموعة من المشائخ زعموا فيها أن الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة ؛ كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، والحق الذي لا مرية فيه ، أن الأشاعرة ، والماتريدية ؛ من طوائف أهل البدع ، ولا يجوز لأحد أن يقول إنهم من أهل السنة ، ومن زعم أن هاتين الطائفتين من أهل السنة والجماعة ، فإنه قد أقحم نفسه في خطأ فادح ، وخطر فاضح ، وسيسأل يوم القيامة عن قيله قبل أن يُفرَج له عن سبيله ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه في (3/347) بعد كلام له في هذا المجال: وبهذا يتبين أن أحق الناس أن تكون هي الفرقة الناجية ؛ أهل الحديث والسنة ؛ الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أعلم الناس بأقواله ، وأحواله ، وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها ، وأئمتهم فقهاء فيها ، وأهل معرفة بمعانيها ، وأتباع لها ؛ تصديقًا ، وعملًا ، وحبًا ، وموالاةً لمن والاها ، ومعاداةً لمن عاداها ... - إلى أن قال: وما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات ، والقدر ، والوعيد ، والأسماء ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وغير ذلك يردونه إلى الله ورسوله ، ويفسرون الألفاظ المجملة ؛ التي تنازع فيها أهل التفرق ، والاختلاف ، فما كان من معانيها موافقًا للكتاب والسنة أثبتوه ، وما كان منها مخالفًا للكتاب والسنة أبطلوه ، ولا يتبعون الظن ، وما تهوى الأنفس ، فاتباع الظن جهل ، واتباع هوى النفس بغير هدى من الله ظلم ، وجماع الشر الجهل ، والظلم ا.هـ