قال ابن تيمية في نقض التأسيس (2 / 87 (:( فإنهم طوائف أقرب أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث ، وهم يعدون من أهل السنة و الجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم ، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم ) اعتمد على هذا النص بعض من في قلبه زيغ لينسب إلى الإمام ابن تيمية القول بأن الأشاعرة من أهل السنة ، وهذا من التدليس وبيان ذلك من وجهين:
الوجه الأول / أن كلام العالم يفسر بعضه بعضًا وقد تقدم كلامه الصريح على أن الأشاعرة من أهل البدع فكيف يترك منصف كلامه الصريح المبين من عدة طرق إلى كلام مجمل .
الوجه الثاني / أن في الكلام نفسه ما يدل على أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة عند الإطلاق بل بالنسبة إلى غيرهم من المعتزلة أما عند الإطلاق فليسوا من أهل السنة وهو المراد. وإنما سموا أهل السنة والجماعة بالنسبة للمعتزلة وفي البلد التي ليس فيها إلا هم لأنهم أكثر تمسكًا بالسنة والجماعة منهم .
الفصل الثاني
مختصر في معتقد الأشاعرة وسبب إخراجهم من الفرقة الناجية
إليك شيئًا من معتقد الأشاعرة مفقرًا على وجه الاختصار:
1-أن الإيمان هو التصديق فلا يرون عمل الجوارح من الإيمان ولا يرون كفرًا يكون بالجوارح [1] .
2-أنهم جبرية في باب القدر فلا يثبتون إلا الإرادة الكونية دون الإرادة الشرعية ، فليس للعبد عندهم قدرة ولا يثبتون إلا الاستطاعة والقدرة المقارنة للعمل دون ما قبله [2] .
(1) مجموع الفتاوى (12/471) (20/86) (7/636) وانظر من كتب الأشاعرة الإرشاد للأبي المعالي الجويني ص398 وشرح التسفيه ص428 لسعد الدين التفتازاني
(2) مجموع الفتاوى (16/237) (8/340) الصفدية (1/152) ,منهاج السنة (1/463) , والاستقامة (1/215) وانظر من كتب الأشاعرة الإرشاد للأبي المعالي الجويني ص219 والجوهرة وشرحها للباجوري ص197-229 والمواقف من علم الكلام ص324 للأيجي