وقبل الشروع في ذكر فصول الكتاب أشكر علماءنا علماء السنة الذين دفعتهم غيرتهم على السنة ومنهج السلف على أن أيدوا هذا الرد إما بتقديم أو بفتوى أو بمراجعة وتصحيح ، فقد منّ الله أن تفضل العالمان الجليلان شيخنا العلامة المحدث أحمد النجمي وشيخنا العلامة عبيد الجابري - حفظهما الله - أن كتبا مقدمة على هذا الرد أثبتهما في أول الكتاب ، وتفضل شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - بمراجعة الرد كاملًا مرتين ، وإبداء التوجيهات والنصائح وبناء على طلبه أضفت الفصل السابع والثامن ، وراجعهما - جزاه الله خيرًا -، علمًا أن هذين الفصلين لم يطلع عليهما من المشايخ المقدمين والمراجعين إلا هو لأني أضفتهما مؤخرًا .
وأيضًا ممن اطلع على الرد تصفحًا وأيده شيخنا العلامة المحدث عبدالمحسن العباد - حفظه الله - بقراءة أخينا الشيخ الفاضل عبدالمالك رمضاني الجزائري - وفقه الله - ، وكتبت إليه سؤالًا عن الأشاعرة فأجاب بما هو مثبت في أول الكتاب .
أسأل الله أن يجزي علماء السنة عنا وعن السنة خيرًا
وبعد هذا إليك الكلام على هذه الفصول:
الفصل الأول
العلماء الذين قرروا بأن الأشاعرة مبتدعة من الفرق الهالكة
قد نص غير واحد من أهل العلم على أن الأشاعرة مبتدعة ، ومعنى هذا أنهم ليسوا من أهل السنة ، وعليه فلا يكونون من الفرقة الناجية الطائفة المنصورة:
1-إمام أهل السنة الإمام أحمد فقد بدع الكلابية وشدد عليهم وهم كالأشاعرة الأوائل قال الإمام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (2/6) : (وأما الحارث المحاسبي فكان ينتسب إلى قول ابن كلاب، ولهذا أمر أحمد بهجره، وكان أحمد يحذر عن ابن كلاب وأتباعه) .