فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 45

القرآن كوصف الحور العين - يعني زوجته في الآخرة - نسأل الله الجنة، تختلف الحال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة يداعبها: إنه لا يدخل الجنة عجوز فبكت لأنها كبيرة، صحيح لا يدخل الجنة عجوز لأنها إذا دخلت صارت شابة وجميلة تغيرت الحال، فهذا الرجل الذي قال: الله لا يجزاك خير والله لا يبشرك بالخير صورة زوجته الكبيرة هذه هي التي في الجنة، وقد تكون العلامة ليست بذاك فقال هذه الكلمة من انفعال ومن ردة فعل غير مباشرة كما قالت المرأة السابقة في حديثي السابق. لذلك يا إخوان آمل وأرجو وأتمنى من أجل استقرار أسركم ومن أجل دوام سعادتكم، من عنده تقصير في هذا أن يبادر - سواء من الرجل أو المرأة - ومن كان في نعمة فليحمد الله على ذلك، من كان عنده زوجة وفيّة ومن كان عندها زوج وفي - وهذا ظني بالإخوة والأخوات جميعًا - أن يزدادوا من ذلك، قاعدة أخيرة: الحب الحقيقي بين الزوجين هو الذي يزداد مع تقدم العمر ولا ينقص، المشاهد والملاحظ عند بعض الأسر أن الحب يبدأ من ليلة الزواج كما يقولون ثم ينقص حتى أصبح زواج كثير من المتأخرين شهر العسل كما يقولون، والباقي الله المستعان لأسباب وعوامل كثيرة جدًا، أدركنا من قبلنا كان حبهم يزداد كلما تقدموا في السن - الرجل والمرأة - ازداد حبهم وتقديرهم لبعض نعم وقبل أيام يحدثني رجل عمره ثمانين - أسأل الله أن يبارك فيه وفيكم - عنده زوجة قال: سأسافر قلت: تسافر أنت وأهلك؟ قال: وهل يمكن أن أسافر بدون أهلي؟ قال: ما أستطيع أن أسافر بدون زوجتي، مع أنه قرابة الثمانين وهي قطعًا فوق السبعين لكن المحبة شيء، ما سر هذه المحبة؟ ما سر هذا البقاء؟ أكثر من أربعين سنة أو أكثر، أولادهم قرابة الخمسين ومع ذلك محبتهم تزداد، يزداد حب الرجل لها وهي يزداد حبها له، يتفقدها وهي تتفقده مع تقدم السن، هذا هو الحب الحقيقي الذي يرجى لأصحابه إذا كان حبًا على دين الله أن يستمر هذا الحب ويلتقوا في الجنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت