ثم أقول من باب تدبر القرآن ما قرأه الإمام وبخاصة ما سمعناه في سورة الرحمن وسورة الواقعة ما يتحدث عن الزوجات وعن الحور العين وما ذكره الله جل وعلا عنهن في سورة الواقعة قال الله تعالى: (عُرُبًا أَتْرَابًا) (الواقعة:37) ، الذي ذكرني بهذه الآية ما جاءني من رسائل من بعض الأخوات تشكو فيها حال زوجها والجفاف الموجود من الزوج، وبعض الأزواج أيضًا يشكون الجفاف وعدم التحبب من الزوجة، يعني المشكلة وجدتها متبادلة ولكن قد تكون الشكوى أكثر من الأزواج والعلم عند الله، لكن ما يشاهد هنا قوله تعالى: (عُرُبًا أَتْرَابًا) (الواقعة:37) ما معنى عربًا؟ أثنى الله جل وعلا أن أصحاب اليمين لهم زوجات وحور عين ووصفهن الله جل وعلا أنهن عربًا أترابًا، ما السر في ذلك؟!! العروب قال العلماء: هي المتحببة لزوجها، بل قال بعض المفسرين: إن معنى عُرُبًا: أي عاشقة لزوجها. هذا في القرآن أيها الإخوة، ولا حرج في الحديث في هذه الأمور. بعض الإخوان قد يقول: كيف يقع هذا؟ فحقيقة إن هذه مسألة جميلة جدًا يجب أن ننتبه لها، إذن هي العاشقة لزوجها، وكذلك الزوج يجب أن يكون كذلك مع زوجته، وليست المرأة مجرد قضاء الوطر أو الخدمة في البيت، وليس الزوج فقط كأنه سائق أو ينفق على الأولاد والبنات وكأنه لا قيمة له، وقد تحدثنا عن ذلك سابقًا. فهذه الآيات تتحدث زوجات المؤمنين في الجنة، وأرجو ألا يصدق على بعض زوجاتنا القصة التي سمعتها أن إمام مسجد قال للجماعة - وهي وإن كانت من باب الطرفة ولكنها صحيحة كما بلغني - ولها دلالة يقولون: إن الإمام قال للجماعة سأبشركم بشرى قالوا: جزاك الله خيرًا ما هي؟ قال: زوجاتكم في الدنيا هن زوجاتكم في الآخرة، فقام رجل وقال: الله لا يبشرك بالخير. حقيقة هي تعبر عن مشكلة تعبر عن معاناة يعانيها هذا الرجل من أهله، وقد تكون بعض الأخوات يعانين من أزواجهن - مع أنه إذا كانت زوجته في الجنة ستختلف ستكون على الوصف الذي ورد في