نوح عليه السلام ابنه كافر، كافر ومع ذلك يقول له: (وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا) (هود: من الآية42) ماذا قال له أبوه: (يَا بُنَيَّ) لاحظ اللطف في العبارة، ما قال: يا فاجر يا عاصي، يا كافر، (يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا) يدعوه دعوة للإسلام ويدعوه للركوب، ومع ذلك - وهذا الشاهد - لم يعاتبه الله لماذا قال لابنه (ارْكَبْ مَعَنَا) إنما عاتبه الله عندما قال: (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) (هود: من الآية45) قال الله: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) (هود: من الآية46) هنا موقف العتاب لأنه كافر، أما قوله: (اركب) فلا - هذا شاهد - وتأملوه.