فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 45

وإلا لا؟ هل أحدهما حي أم لا؟ النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف عن والديه شيئًا ومع ذلك يقول: تبتغني الأجر من الله؟ هل تريد أعظم من الجهاد؟ قال: إيه نعم، أبتغي الأجر من الله، قال: اذهب فبر والديك، فقضية البر فيها تقصير الآن، فيه أصناف (نوع من البر) شاب من الشباب توفي والده (هذه القصة لها قرابة 30 سنة) وجاؤوا هنا في الرياض ليدرسوا في كلية الشريعة، والدتهم هي القائمة عليهم ما شاء اله - أسأل الله لها الخاتمة الطيبة نعم المرأة ونعم الرجال - والدتهم ما تذهب تنام حتى تمر عليهم جميعًا في غرفهم وتتأكد ثم تذهب تنام، الله يهديهم بعض زملائهم يأتون إليهم بعد التاسعة فيقول: انتظروا حتى تأخذ الحضور الوالدة فإذا حضرت الوالدة وذهبت لغرفتها وضعوا الوسائد ووضعوا عليها البطانية (كأنها هو) ثم ذهب مع زملائه حتى لو جاءت والدته في الليل لترى هل هو نائم.. هو مطمئن أنه من رحمة والدته لن ترفع الفراش عنه.. المفروض هذا يقال له: ارجع لا نحتاج إليك، كان يذكر لزملائه ويشجعونه، يقولون: ما شاء الله، ما شاء الله على هذا الذكاء والحيلة، لا يا أخي هذا غلط وهذا خطأ، حقيقة قضية البر بالوالدين والعناية بهما حتى لو أخطأ الأب حتى لو تصرف الأب تصرفًا خاطئًا فليصبر الابن وليتحمل وسيدرك الأب عاجلًا أو آجلًا ذلك.

وأقول للشباب: إن أخطأ والدك عامل خطأه بالبر وبالإحسان وستجد عجبًا من أثر ذلك..

حديث البر أيضًا حديث ذو شجون، وأنا وعدتكم ألا أطيل لأني سأختم الموضوع فأقول: بركم بآبائكم سيبركم أبناؤكم بإذن الله وهذا مشاهد ومجرب، وأكيد كل واحد منكم عنده أكثر من قصة في هذا الموضوع، فأنصح الشباب أولًا بالبر بآبائهم، أولًا: هذا واجب شرعي تنفيذًا لأمر الله جل وعلا لهذا فقط يفعل ذلك، وسيجد أثر ذلك عاجلًا غير آجل في أولاده - بإذن الله - ولا أريد أسترسل في هذه القضية لطول الموضوعات الأخرى.

سادسًا: الفراغ والجده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت