فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 45

خذوا هذه القصة التي حدثت في جدة، شاب هداه الله، البيت غير ملتزم وفيه ضياع، والأب هداه الله مفرط، فأحد الأبناء هداه الله على يد بعض الشباب في المدرسة أو في المسجد أو في المكتبة فبدأ والده يضايقه ويسلط عليه إخوانه يستهزئون به، ويسخرون به، ماذا فعل هذا الشاب؟ (شاب) حسب ما أعلم عمره 15 سنة تزيد قليلًا، فكان كلما آذاه والده قام يصلي ويدعو لأبيه، يوم من الأيام كان الأب مسافرًا، خارج المدينة، الولد يقوم في آخر الليل يصلي ويخص أباه بالدعاء، الأب جاء في آخر الليل ودخل بهدوء لأنه لا يريد أن يزعج أبناءه، فلما دخل شعر أن ابنه يصلي فمشى بهدوء وبدأ يستمع لابنه وهو يصلي (ابنه ما علم على أن والده مسافر) فإذا ابنه يبكي ويدعو لأبيه يبكي ويدعو لأبيه فتسمر الأب في مكانه قليلًا والابن على هذه الحالة ثم انسحب الأب وذهب وتوضأ ثم جاء وصف بجانب ابنه وكان هداية من أعجب ما يكون، يحدثني أحد المشايخ في الرياض يقول: في رمضان سنة من السنوات زرت مركز صيفي متوسطة فأرسل لي شاب ورقة وقال لي: أنا الوحيد الملتزم في البيت، وأبي وأهلي يؤذونني فيا شيخ حل المشكلة، أرجو أن تساعدني في حل مشكلتي، يقول: أنا فكرت وما عندي.. فقلت: يا شباب نحن في رمضان سنرفع أيدينا بالدعاء، ادعوا لهذا الشاب، يقول: فدعوت والشباب يؤَمِّنون خلفي يقول: انتهت القصة وذهبت، يقول: العام القادم يقول ذهبت إلى ثانوية من الثانويات فما علمت إلا جاءت رسالة فإذا الشاب نفسه نجح من المتوسط إلى الثانوي ويقول: أنا صاحبك العام الماضي وأثر دعائك التزم كل أهل البيت أبي وأمي وجميع إخواني، فيا ليت الأبناء يكونوا هكذا، سلوكهم مع آبائهم، يرونهم، يلطفون مع آبائهم، لا يتفوهون بكلمة، (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) (الإسراء: من الآية24) قصص أسمعها عن بعض الآباء مؤسف، تقول الأم: أقول لابني: أريد توصلني لمشوار يقول: أنا مشغول، لعل أخي يوصلك، طيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت