فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 15

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعِرضه ودينه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كراع يرعى حول الحمى، ويوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله تعالى في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كن ورعًا تكن أعبد الناس، وكن قنعًا تكن أشكر الناس، وأَحِبَّ للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلمًا، وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب» [2] .

ثمرة الورع في الأمم السابقة

إن العبد يجني ثمرة الورع في الدنيا والآخرة... ولذلك أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمرة الورع من خلال قصة من قصص بني إسرائيل التي حدثت فعلًا وعلمها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوحي فقال - صلى الله عليه وسلم -: «اشترى رجل من رجل عقارًا له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرَّة فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأرض، ولم أبتع الذهب، وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال: أحدهما لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: أنكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسكما منه، وتصدقوا» [3] .

ورع الصديق - رضي الله عنه -

(1) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه.

(2) رواه البيهقي عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (4580) .

(3) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت