فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 15

فتعالوا لنتعايش بقلوبنا مع صفحة مشرقة من ورع الحبيب - صلى الله عليه وسلم - عسى الله أن يرزقنا أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يجمعنا به في جنته... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ما الورع

قال المناوي: قيل (في تعريفه: الورع ترك ما يريبك، ونفي ما يعيبك، والأخذ بالأوثق، وحمل النفس على الأشق.

وقيل: ترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس.

وقيل: هو ترك الشبهات وهو الورع المندوب، ويطلق على ترك المحرمات.

وقال ابن تيمية: هو الورع عما قد تخاف عاقبته وهو ما يُعلم تحريمه وما يشك في تحريمه، وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله، وكذلك الاحتيال بفعل ما يشك في وجوبه لكن على هذا الوجه [1] .

وقال ابن القيم: ترك ما يخشى ضرره في الآخرة [2] .

مراتب الورع

قسم الراغب الأصفهاني الورع إلى ثلاث مراتب:

1-واجب: وهو الإحجام عن المحارم، وذلك للناس كافة.

2-مندوب: وهو الابتعاد عن الشبهات، وذلك للأواسط.

3-فضيلة: وهو الكف عن كثير من المباحات والاقتصار على أقل الضرورات، وذلك للنبيين والصديقين والشهداء والصالحين [3] .

كمال الورع

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: تمام الورع أن يعلم الإنسان خير الخيرين وشر الشرين، ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية، والمفسدة الشرعية فقد يدع واجبات ويفعل محرمات، ويرى ذلك من الورع، كمن يدع الجمعة والجماعة خلف الأئمة الذين فيهم بدعة أو فجور ويرى ذلك من الورع، ويمتنع عن قبول شهادة العباد وأخذ علم العالم لما في صاحبه من بدعة خفية، ويرى ترك قبول سماع هذا الذي يجب سماعه من الورع [4] .

في أي شيء يكون الورع

(1) مجموع الفتاوى (10/511-512) .

(2) الفوائد (ص 118) .

(3) الذريعة إلى مكارم الشريعة (ص: 323) .

(4) مجموع الفتاوى (10/512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت