فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 15

وعن أرطأة بن المنذر قال: قال عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -: «لو صليتم حتى تصيروا مثل الحنايا، وصمتم حتى تكونوا أمثال الأوتاد، وجرى من أعينكم الدموع أمثال الأنهار، ما أدركتم ما عند الله إلا بورع صادق» .

وقال أبو إسماعيل المؤدب: جاء رجل إلى العمري، فقال: عظني، فأخذ حصاة من الأرض، فقال: زنة هذه من الورع يدخل قلبك؛ خير لك من صلاة أهل الأرض، قال: زدني، قال: كما تحب أن يكون الله لك غدًا فكن له اليوم.

وقال يونس بن عبيد: لو أعلم موضع درهم من حلال من تجارة لاشتريت به دقيقًا، ثم عجنته، ثم جففته، ثم دققته، أداوي به المرضى.

وقال الضحاك: أدركت الناس وهم يتعلمون الورع، وهم اليوم يتعلمون الكلام... وقال: لقد رأيتنا وما يتعلم بعضنا من بعض إلا الورع [1] .

وقال خالد بن معدان: من لم يكن له حلم يضبط به جهله، وورع يحجزه عما حرم الله عليه، وحسن صحابة عمن يصحبه، فلا حاجة لله فيه [2] .

وقال سهل التستري: لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يكون فيه أربع خصال: أداء الفرائض بالسنة، وأكل الحلال بالورع، واجتناب النهي من الظاهر والباطن والصبر على ذلك إلى الموت.

وقال سهل رحمه الله: من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبى، علم أو لم يعلم، ومن كانت طعمته حلالًا أطاعته جوارحه، ووفقت للخيرات.

وقال الحسن: مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة.

وقال أبو هريرة: جلساء الله غدًا أهل الورع.

وقال بعض الصحابة: كنا ندع سبعين بابًا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام.

قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: «عليك بالورع يخفف الله حسابك، ودع ما يريبك إلا ما لا يريبك، وادفع الشك باليقين يسلم دينك» .

(1) مدارج السالكين (1/21) .

(2) الورع لابن أبي الدنيا (ص: 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت