قال الأعمش: لما جيء بسعيد بن جبير وطلق بن حبيب وأصحابهما، دخلت عليهم السجن، فقلت: جاء بكم شرطي من مكة إلى القتل، أفلا كتفتموه وألقيتموه في البرية؟! فقال سعيد: فمن كان يسقيه الماء إذا عطش [1] !
محمد بن سيرين رحمه الله
قال العلاء بن زياد: لو كنت متمنيًا لتمنيت فقه الحسن وورع ابن سيرين، وصواب مطرف، وصلاة مسلم بن يسار.
وعن بكر بن عبد الله قال: من سره أن ينظر إلى أعلم رجل أدركناه في زمانه؛ فلينظر إلى الحسن، فما أدركنا أعلم منه، ومن سره أن ينظر إلى أورع رجل أدركناه في زمانه؛ فلينظر إلى ابن سيرين، إنه ليدع بعض الحلال تأثمًا.
وقال مورق: ما رأيت رجلًا أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه من محمد أي ابن سيرين.
عمر بن عبد العزيز رحمه الله
أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن راشد صاحب الطيب قال: أتيت عمر بن عبد العزيز بالطيب الذي كان يصنع للخفاء من بيت المال، فأمسك على أنفه، وقال: إنما ينتفع بريحه [2] .
الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله
قال الحسن بن عرفة: قال لي ابن المبارك: استعرت قلمًا بأرض الشام، فذهبت على أن أرده، فلما قدمت (مرو) نظرت فإذا هو معي، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه [3] .
قال الحسن بن الربيع: لما احتضر ابن المبارك في السفر قال: أشتهي سويقًا، فلم نجده إلا عند رجل كان يعمل للسلطان، وكان معنا في السفينة، فذكرنا ذلك لعبد الله، فقال: دعوه، فمات ولم يشربه.
محمد بن واسع رحمه الله
قال الربيع اليحمدي: رأيت محمد بن واسع يبيع حمارًا بسوق بلخ، فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه [4] .
بشر الحافي رحمه الله
(1) السير (4/340) .
(2) الورع لأحمد (ص: 25) .
(3) السير (8/395) .
(4) الورع لابن أبي الدنيا (ص: 106) .